تواصل غامد . نبارك حلول شهر رمضان 1441هـ-(24 أبريل 2020)

(بيان من الديوان الملكي)

جاءنا من المحكمة العليا ما يلي:

القرار رقم ( 132 / هـ ) وتاريخ 30 / 8 / 1441هـ.

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه، وبعد : فقد عقدت دائرة الأهلة في المحكمة العليا جلسة مساء هذا اليوم الخميس الثلاثين من شهر شعبان لهذا العام 1441هـ حسب تقويم أم القرى التاسع والعشرين منه حسب الرؤية للنظر وذلك فيما يردها من المحاكم والمراصد حول ترائي هلال شهر رمضان المبارك لهذا العام 1441هـ ، وبعد الاطلاع على ما وردها والنظر فيه وتأمله فقد ثبت بشهادة عدد من الشهود العدول رؤية هلال شهر رمضان المبارك هذه الليلة في عدد من المحافظات والمراكز، ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :” صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته” متفق عليه، فإن دائرة الأهلة في المحكمة العليا تقرر: أن يوم غد الجمعة 1 / 9 / 1441هـ حسب تقويم أم القرى الموافق 24 / 4 / 2020م هو غرة شهر رمضان المبارك لهذا العام 1441هـ.

والمحكمة العليا إذ تهنئ مقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ، وحكومة وشعب المملكة العربية السعودية والمقيمين بها من المسلمين ، وجميع الأمة الإسلامية بهذا الشهر الكريم لتسأل الله العلي القدير أن يعين المسلمين على صيامه وقيامه وأن يتقبل منهم الأعمال الصالحة وأن يجمع شملهم ويوحد كلمتهم ويصلح ذات بينهم وأن ينصر دينه ويعلي كلمته وأن يرفع الداء والوباء عن البشرية جميعاً، إنه سبحانه قريب مجيب، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

رئيس وأعضاء دائرة الأهلة في المحكمة العليا

عضو عضو

د. خالد بن عبدالله اللحيدان محمد بن عبدالله الجارالله

عضو عضو

حمد بن محمد أبانمي محمد بن محمد شريم شعبي

رئيس الدائرة

غيهب بن محمد الغيهب

وحيث أن المحكمة العليا تقرر: أن يوم غد الجمعة 1 / 9 / 1441هـ حسب تقويم أم القرى الموافق 24 / 4 / 2020م هو غرة شهر رمضان المبارك لهذا العام 1441هـ. . نجدها في “تواصل غامد” فرصة سانحة لنهنيء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وسمو ولي عهده الأمين وللشعب السعودي الكريم وكافة المسلمين في مشارق الارض ومغاربها . وكل عام وأنتم بخير ونحمد الله الذي أكرمنا بأن بلغنا دخول شهر رمضان المبارك كما نسأل الله أن يوفقنا لصيامه والفوز بالعتق من النار ،والضيف العزيز المحبب إلى كل نفس ، فيه ليلة القدر والتي هي كما ذكرها القرآن الكريم خير من الف شهر ، وها نحن ننعم بفضل الله منذ ايام في نفحات هذا الشهر المبارك لعلنا ندرك فضلا كثيرا من كرم الله علينا جل شأنه ، جعلنا الله وإياكم ممن يشملهم بعفوه ورحمته وكرمه بالعتق من النار في هذا الشهر الفضيل.
فهنيئا لمن أدرك هذا الشهر ، فوفقه الله لصيام نهاره وقيام ليله والامتثال لتعاليمه ، وزاد من فضله وبره ، ولمن يسر له المولى صلة رحمه وتفقد أحوال أهله وذويه ورعيته ومن حوله من إخوانه المسلمين،فزار مريضهم وواسى مصابهم ، وأعان محتاجهم وقضى حوائجهم ، مما وهبه الله من نعمه وفضله.
هنيئا لكل من هب لنصرة المسلمين وإعلاء كلمة الدين النقية الصافية التي لاتحتمل التأويل والإجتهادات الخاطئة وطهر العقيدة مما لحق بها من شوائب التطرف وتهاون التفريط ، فالمسلمون اليوم هم بحاجة فعلا إلى مد يد العون ، وتبصريهم بإمور دينهم وفق المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك . فأوضاع المسلمين اليوم يرثى لها والعراق وسوريا واليمن وليبيا دخلت معمعة الفوضى اللتي شكلت مخاطر عليهم ولهم ولدول الجوار.
وهنيئا لكل شاب إستغل هذه الفرصة لكسب مزيد من الأجر والثواب ، وشغل وقته بمايعود عليه وعلى مجتمعه بالخير العميم ، فلم يفرط في وقته ، وابتعد كل البعد عن مغريات العصر وملهيات الوقت ، فأخذ من كل جديد ما يفيد ، ويرى أن فيه مصلحة له ولأمته ، وأبتعد أيضا عن الإسفاف الذي تبثه بعض القنوات الفضائية اليوم ، والذي يكثر غثاؤها بالذات في هذا الشهر وبشكل مؤلم جدا ، وأدرك بأن الاسلام دين وسطية لاتطرف يجنح عن دورب السلامة ولا تفريط يؤدي إلى مزالق الهلاك.
وهنيئا لرجل الأعمال الذي كان في رمضان أشد حرصا ومتابعة لأحوال الضعفاء والفقراء والمساكين ، وحرص على مسح دموع المكلومين وسد عوز المحتاجين ، وحرص على زيارة الجمعيات والمؤسسات الخيرية المشهود لها بالنزاهة، والتي لاشك أنها جاءت فرجا لكل محتاج ، وعون لرجال الأعمال ، لخدمتهم وتوجيه صدقاتهم وزكاواتهم الوجهة الصحيحة ، لتصل بفضل الله إلى المحتاجين حقا ، واللذين لايسألون الناس إلحاحا.
وهنيئا لرجل الأعمال الذي حرص على دعم جمعيات تحفيظ القرآن تجاوبا مع الحديث الشريف ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) والتي بفضل الله لم يعد يخلوا منها شارع أو حي ، وإنه إستثمار ناجح بكل المقاييس.
وهنيئا لمن دعم المشاريع الخيرية لتزويج الشباب ، خصوصا وأن هنالك فتوى بجواز صرف الزكاة في دعم تلك المشاريع الخيرية الهامة ، التي تهدف إلى تحصين الشباب المسلم ،ومكاتب توعية الجاليات ،التي أثبت أن لها دور فعال ، في توعية وتنوير الجاليات والدعوة إلى دين الله على بصيرة متى ما أختير لها القادة الأكفاء النزهاء
وهنئيا لرجل الأعمال الذي وقف مع الجمعيات التعاونية الإجتماعية ، كجمعيات المعاقين وأصدقاء المرضى والإمتناع عن التدخين والمساجين وبعض الجمعيات والمؤسسات التي تهتم بجوانب إجتماعية أخرى كثيرة ، وهي بحد ذاتها فرص لتوجيه الصدقات بالذات الوجهة الأسلم.
وهنيئا لكل موظف حرص على أن يكون أهلا للمسئولية الملقاة على عاتقة ، فكان في رمضان شعلة من العطاء وشحنة من الحماس ، ودلل على أن رمضان شهر يدعوا للصبر والجلد ومضاعفة الجهد في كلما يعود على المسلمين بالخير العميم ، ودحر أعذار وتبريرات الكسالى ، ممن يخلدون إلى النوم أو الكسل ،بحجة الصيام.
وهنيئا لرب الأسرة الذي تناول مع أفراد أسرته مميزات هذا الشهر ، وأنه شهر خير وتضحية ، شهر يتعود فيه المسلم على تلمس كل جوانب الطاعة ومسببات التقرب إلى الله ، وأنه ليس شهر للأكل واللبس والراحة ، خصوصا إذا غرس الوالدان ذلك في نفوس أفراد الأسرة منذ الصغر ، ونشأت على تفهم تلك الأبعاد السامية لهذا الشهر الفضيل.
وأخير هنيئا لكل مسلم كل، موظف أو تاجرا أو رب اسرة أو في أي مجال من مجالات الحياة المهنية والإجتماعية ، أدرك أن رب رمضان هو رب كل الشهور ، وإن تلك الروح وذلك الإقبال الذي نشهده في رمضان ، لابد أن يكون ديدن المسلم في كل زمان ومكان ، وهي سمات المسلم الحقيقي الذي لابد أن الأحرص على تلمس كل مايقربه إلى الله
وختاما هنيئا لمن رفع اكفه الى السماء وسأل المولى جلّ في علاة النصر المؤزر لجنودنا البواسل المقاتلون والمرابطون على ثغور الوطن . اللهم أنصرهم وثبت اقدامهم وارحم شهدائهم واشف مرضاهم وجنب بلادنا مخاطر الأوبئة والأسقام. اللهم آمين .. هذا وتقبل الله من الجميع صالح الأعمال.

 

أترك تعليق