في الباحة تنفّس .. بعطش !! محمد صالح ال شمح-(12 يوليو 2020)

“سمو أمير المنطقة حفظه الله يضع حجر الأساس لمشروع المياه بالمنطقة وأستكمالاً للخطوط الناقلة بقطاع السراه بالباحة وشبكة المياه ببني ظبيان وبحلول نهاية العام ٢٠١٩ سيتم تغطية بني ظبيان بنسبة ١٠٠٪ ” حسب ماصدر بجريدة الرياض بتاريخ  ٢٣/١٢/٢٠١٨  وأن إجمالي تكاليف مشروعات المياه المنفذة بمنطقة الباحة بلغت ٢ مليار ونصف المليار ريال شملت ١١٠ مشاريع، وكمثال على أرض الواقع والحقيقه قرية المفارجة لا تبعد عن الباحة إلا سبعة كيلو فقط وأبشركم إلى الآن لازالت بدون تحلية .

في المثل الهندي يقول ليس من الحكمة والمنطق أن تعيش في الماء وتعتبر التمساح عدوا لك ، وكما كنت أعتقد أننا فقط ببني ظبيان نعاني من شركة المياه في “لخبطة” فواتير الماء ، وحفريات الشركة والعدادات التي تنفخ هواء ، و تهريب الماء في المواسير وعلى الطرقات ومشاكل الحسابات وغيرها الكثير من المعاناه لأهالي بني ظبيان ، وآخرها معي شخصياً ” خذ لك مثال ” فاتوره بتاريخ  ٦ رمضان بمبلغ خمس ريالات فقط وبعدها فاتوره بتاريخ ٢٩ شوال بمبلغ  أكثر من ثمان مائة ريال ، طبعاً لو أغسل بني ظبيان كلها ما وصلت إلى هذا المبلغ .

وبعيد عن مشاكل الفواتير والأرقام ومن أمام مقر فرع المياه بالمنطقة حيث تواجدت لأخذ معلومة أو لتقديم شكوى أو معرفة الاسباب وهي حق للمواطن معرفته؟
ومع تواجد الكثيرين غيري من أبناء المنطقة ومن المحافظات الأخرى كالعقيق والمندق وجدنا لافته على الباب مكتوب عليها “ممنوع دخول المراجعين” ولك أن تنظر إلى الموظفين أمامك يتبادلون أطراف الحديث والضحكات ويشربون شاهي بالنعناع “وانا بلا شاهي أتركوني” وأي مراجع مهما كان موضوعة يقال له رح لموقع الإنترنت (بداعي تنظيمات ضد كورونا).

وفي إتصال هاتفي مع أحد الأصدقاء من محافظة المندق شرح لي معاناتهم مع الماء واتضح أنهم شهور وشهور بدون ماء ولا أعلم هل صَبّت التحلية لديهم أم لا ، وأيضاً في بني سار لهم أكثر من شهر بدون ماء، وأهل العقيق يشتكون من تقطّع بالمياه وإيقاف تركيب العدادات ، ناهيك عن بعض القرى بالباحة لم تصل لهم التحلية ومازالت مشكلتهم مستمره وأما بني ظبيان فمقالي السابق (الطريق إلى بني ظبيان) كفيل بمعرفة مدى المعاناه وعمقها وقدم تاريخها .

لا زالت الباحة تعاني من المياه ولازالت تتنفس بعطش !!

يقول سقراط “قلة هم الذين يعرفون ان شرب الماء هو أهم موارد التفكير الفعال ”

 

أترك تعليق