كورونا من الباحة ..!! .. محمد صالح ال شمح-(20 يونيو 2020)

في الفترة الأخيرة أحببت البعد عن الكتابة والتوقف عن نقد الباحة ظناً مني أن كورونا سيؤدبنا ويعلمنا فهو المؤدِب الأول لتعليم الناس بعض الأخلاق كالوقوف بإنتظام وإحترام الأدوار والمساواة بين جميع الأعراق ولاننسى البُعد عن النفاق الإجتماعي خاصة “أبو وجهين” ، ولكن بعد العودة من الحظر أتضح لي أن الباحة
أصبحت أم وجهين .

“كوفيد 19″ أظهر لنا أن الأبطال يعملون لله ولإنقاذ البشرية والبعد عن المظاهر الخداعة ومحاولة الجد والإجتهاد للوصول إلى أقل الأضرار والخروج بأكثر الغنائم العامه للناس وليس لفرد أو مؤسسة أو شركة ما مقابل ضرر الأخرين .

أول الأبطال: هم رجال الصحة ومن هم في الميدان فليس لي أن أقول هنا إلا ” أسأل الله أن يُجزل لهم الجزاء ويُكرمهم بقدر ما يحمون الوطن بمجهوداتهم وبعِلمهم وبعَملهم ووقوفهم بالصف الأول”.

ثاني الأبطال: هم رجال الأمن مع قليل من العتب حيث لكل جهاز منهم كيفية خاصة به للتعامل مع الوباء والحظر فلهم الشكر على ما قدموا وعليهم العتب في ما أخفقوا.

ثالث الأبطال: هم من يعملون بأوامر الله وعملهم لله وتشاهد أفعالهم في خلق الله ومقصدهم شريف وهمهم رِفعة منطقة الباحة وأهلها ” مثل الأعمال التطوعية وغيرها ” بعيداً عن المكاسب الشخصية .

إن أكبر ضرر يحدث للباحة هو في من يتكسب لنفسة ويعمل لمصلحتة وخاصة من القادمين من مناطق أخرى وليس تقليل من تلك المناطق بالمملكة ولكن ما يجمعه البعض من الباحة يذهب إلى غيرها وهذا واضح حيث بمجرد إنتهاء الإجازة الصيفية يتبخر ما كان من زخم إعلامي وتسويقي ويذهب لمصلحة شخصية أو فوائد عينية تهُم جامعها ، وهنا يتبين أن الباحة مظلومة في كل أحوالها ففي الصيف يستفيد منها المنتفعون وفي الشتاء تحِلّ ” هجرة تهامة ” وتبقى المنطقة خاوية على عروشها ولا يبقى لها غير أبنائها المخلصين وقلة هم.

في أول أيام المحنة والوباء والحظر رأينا في منطقتنا الكثير من الأعمال وبعد فترة من الزمن تبين أن القائمين عليها أكملوا التقرير وتركوا باقي المصير، هم أهتموا بالشكر والتقدير وبعض لقطات التصوير وأهملوا جودة العمل والتعمير ، حتى أصبحت نتائج أفعال المدير تَجُرّ ويلاتها على الصغير والكبير ولا زال كورونا يعلمنا أن تصرفات بعضنا لا تساوي قطمير ، ونحن في سبات خطير نشرب العصير .!!

يقول الإمام مالك ” ما كان لله يبقى ويدوم وما كان لغيرة يذهب ويزول ”

 

أترك تعليق