إعلان الطوارئ .. هدى الغامدي-(10 فبراير 2020)

استنفرت منظمة الصحة العالمية وأعلنت حالة طوارئ صحية عالمية؛ بسبب انتشار فيروس كورونا ليس في الصين فحسب ولكن في دول أخرى، وعلى الرغم من اتخاذ دولة الصين الإجراءات للحيلولة دون انتشار الفيروس إلا أنه ومع ذلك ينتشر بسرعة، حيث ترتفع معه معدلات الوفاة كل دقيقة -حمانا الله وإياكم-.

وبما أن حديث العالم والمجالس منذ حوالي الأسبوع وحتى الآن لا يخلو عن هذا المرض الفيروسي وسرعة انتشاره، فإن هناك بعض الحقائق أود ذكرها عن هذا المرض، وهي أن فيروس كورونا الجديد (بحسب تصريح الصين) والذي أطلق عليه فيروس ووهان -نسبة إلى المدينة التي انتشر فيها- فإنه يمكن لهذا الفيروس أن ينتقل بين البشر حيث تتراوح فترة حضانة الفيروس إلى أربعة عشر يوما وقد ينتشر خلال فترة الحضانة، ولعدوى فيروس كورونا مجموعة واسعة من الأعراض فالبعض عند الإصابة لا يشعر سوى بجفاف الحلق والصداع الخفيف بينما يعاني البعض الحمى والسعال وضيق التنفس وصعوبات في التنفس، ويمكن أن تسبب حالات الإصابة الشديدة الالتهاب الرئوي ومتلازمة الالتهاب الرئوي الحاد وفي الأعراض المتقدمة -والتي يتم اكتشافها متأخرا- يسبب الفشل الكلوي ومن ثم الوفاة -حفظنا الله جميعا-، قصص وروايات تحكى حول نشأة هذا المرض الفيروسي، فقد قيل إنه نشأ في أواخر العام الماضي في سوق للأطعمة في مدينة ووهان عندما كان بعض الباعة يبيع حيوانات برية بطرق غير مشروعة، وفجأة تم إصابة أربعين شخصا في هذه المدينة بأنفلونزا حادة في ذات التوقيت، وبعد التحري اكتشفوا أن هؤلاء جميعا كانوا يتسوقون في نفس الوقت في سوق الحيوانات البرية في مدينة ووهان، حيث يحتوي السوق على كل أنواع الحيوانات البرية التي يأكلها الصينيون كالخفافيش والثعابين، حيث تنقل الحيوانات هذا الفيروس فيما بينها ولا تتأثر ولكن عندما ينتقل من الحيوان إلى البشر يكون خطيرا جدا؛ لأنه جديد على البشر، وبالتالي لم تتكون مناعة له في جسم الإنسان.

يثير هذا الفيروس المخاوف عالميا، وخاصة في ظل عدم وجود لقاح حتى الآن، ولكن هنا في بلادنا فالمركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها أعلن -حتى كتابة هذا المقال- بأنه لم يتم رصد -بفضل الله- أي حالة إصابة بفيروس كورونا الجديد.

جهود توعوية للتعامل مع هذا الفيروس المستجد، وتدابير وقائية احترازية نشرتها وزارة الصحة، وكما يجب على أولياء الأمور وعلى المعلمين والمعلمات بث هذه التوعية، وخاصة للأطفال والمراهقين بأهمية الالتزام والتقيد بالاحتياطات الوقائية للالتهابات التنفسية، أهمها المداومة على غسل اليدين بالماء والصابون (وهذا ما نفعله كمسلمين والحمد لله عند الوضوء خمس مرات يوميا) وتغطية الفم والأنف بالمناديل الورقية عند السعال ثم رميها في سلة المهملات وغسل اليدين وتجنب لمس العينين، أو الأنف، أو الفم إذا كانت الأيدي غير مغسولة، تنظيف وتعقيم الأسطح والابتعاد عن أماكن التجمعات والزحام ولبس الكمام، وأما للمسافرين فيجب تجنب الاتصال بالحيوانات سواء حية أو ميتة، أو المنتجات الحيوانية أو التردد على أسواق تداول الحيوانات، ويجب الابتعاد والاتصال بأشخاص مصابين بأعراض تنفسية، ويجب على من تظهر عليه أعراض الإنفلونزا التوجه فورا للمشفى، وعدم التوجه للصيدلية، أو الاعتماد على نصائح المقربين بأخذ مسكنات أو ما شابه -حفظنا الله جميعا-.

77huda@

 

أترك تعليق