إلى متى السكوت على الأكاذيب والشائعات؟ .. صالح مطر الغامدي-(06 فبراير 2020)

إ

عندما نسامح ونسامح ونسكت على اتهامات الآخرين لنا ولدولتنا وولاة الأمر فحتمًا ستظهر لنا أكاذيب وافتراءات أخرى؛ لأننا سامحنا في الأولى، وسكتنا عن الثانية، وأعطينا بذلك مجالاً للثالثة والرابعة وغيرها من عديمي الأخلاق الذين يقبضون ثمن بيع ذممهم، ومن عديمي المروءة الذين يريدون الإساءة لقادتنا ووطننا، ويسعون لإيقاف نهضتنا وطموحنا في تحقيق رؤية ٢٠٣٠ التي قضت مضاجعهم، وشلّت أركانهم، وسببت لهم الجنون؛ فحاولوا الوقوف أمامنا باختلاق الأكاذيب، ودفعوا بمرتزقتهم في كل مكان لمحاولة تفكيك اللحمة الوطنية لبلادنا.. وما علموا أن أبناء هذا الوطن جسد واحد، لن تستطيع أي قوة في العالم تفكيكه أو التأثير فيه، بل إن كل ما يحدث يزيدنا صلابة وولاء لقادتنا، ولن نُخذل والله معنا.

لقد كان آخر تلك المهازل ادعاءات جيف بيزوس (مالك “أمازون”) الكاذبة باختراق هاتفه من السعودية، وتسريب صور عن عشيقته، التي أدت إلى طلاقها منه، وحصولها على مبالغ خيالية من ثروته؛ وهو ما أصابه بالهلع، وسقط سقوطًا مدويًا عندما سخّر وسائل إعلامه للترويج لهذه الأكذوبة التي -مع الأسف- انساقت وراءها وسائل إعلام أخرى، لا تتمنى الخير للسعودية، لكن حبال الكذب قصيرة؛ فما لبث أن تكشفت للعالم تلك الأكاذيب، وانسحبت كثير من وسائل الإعلام، وتراجعت عن موقفها ودعمها لتلك الأكاذيب التي اتضح أن شقيق عشيقته هو مَن سرب تلك الصور.

لقد كان لأحاديث كل من الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع، ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير، مع وسائل الإعلام الأجنبية والعربية أكبر الأثر في إيضاح كثير من الأمور التي يغفل عنها الإعلام الخارجي؛ فكانت تصريحاتهم ردًّا على تلك الأصوات النشاز التي تعودنا منها السير خلف الشائعات الباطلة لتحقيق أهداف سيئة ونوايا خبيثة.
لقد كانت أسئلة الصحفيين لهم ملغمة، وأساليبهم ملتوية، لكنهم فوجئوا بالدبلوماسية السعودية الرزينة التي كشفت لهم الحقيقة الغائبة عنهم.

وبعد هذا كله هل يعترف هؤلاء المروجون بأن ما ادعوه على السعودية وقادتها كان زورًا وبهتانًا، أم إننا هذه المرة نطلب من حكومتنا رفع دعاوى عليهم في المحاكم الدولية لفضحهم أمام الرأي العام، وتبرئة السعودية من كل الشائعات التي تحاك ضدها، وليأخذ كل كاذب جزاءه من العدالة؟ هذا ما يتمناه كل مواطن غيور على سمعة بلده. حمى الله بلادنا من كل مؤذٍ، ومن شر كل ذي شر.

 

أترك تعليق