العام الجديد بين التصعيد وحل الأزمات..!.. م.سعيد فرحه-(07 يناير 2020)

يطل العام الجديد 2020م على العالم من ثنايا الأزمات الملتهبة في كل مكان.. أمريكا تحاكم الرئيس ترامب وتداعياتها ستحدد نتائج الانتخابات المصيرية في نهاية العام ومستقبل سياسة أمريكا الخارجية مع أوروبا والصين وروسيا وإيران وتركيا.. وكذلك مستقبل العلاقات مع حلفاء أمريكا في العالم.

العالم العربي يعيش أزمة التغيير والتدخلات الخارجية التي تعيق أي تقدم في التنمية وتحسين العلاقات ورسم خطط مستقبلية واضحة ومفيدة للشعوب.. والذي يحصل حالياً استمرار لثورة ما سمي بالربيع العربي من بداية العقد الذي نودِّعه غداً بدون تحقيق أي حلول جوهرية على أرض الواقع سوى المزيد من القتل والدمار وانتشار الفوضى وقلة الأمن والاستقرار في العالم العربي، وهذا يبعث على طرح السؤال بإلحاح شديد: إلى متى.. وإلى أين؟، إذا استمر الاستنزاف والفوضى بدون نتائج إيجابية؟.

إن الخطر الذي يهدد الأمن القومي العربي من المحيط إلى الخليج يشكل تحدياً وأخطاراً جسيمة على مستقبل الأمة العربية بكاملها واذا استمر على ما هو عليه فلن تبقى دولة عربية في منأى عن تداعياته الخطيرة.. كما أن غياب إستراتيجية عمل جماعي تحت مظلة الجامعة العربية يترك الباب مفتوحاً لمزيد من الاختراقات والتعديات من قبل إيران وتركيا على وجه الخصوص ويزيد من أطماع إسرائيل للتوسع والقضاء على أي أمل لحل القضية الفلسطينية.

الانتفاضة في لبنان والعراق قد يكون نجاحها هو المدخل الأهم في التخلص من نفوذ إيران في المنطقة والحد من جرأتها مثل اعتداءاتها على ناقلة النفط وضرب منشآت أرامكو النفطية في خريص وابقيق ويفرض حلاً للصراع على سوريا وأيضاً يحجِّم طموحات أردوغان التي أصبحت تقفز فوق كل المعطيات بداية بسوريا وآخرها محاولة اجتماع كوالالمبور لشق وحدة الصف الإسلامي في منظمة التعاون الإسلامي والتدخل السافر في شؤون ليبيا لخلق مزيد من الفوضى والخراب.. وإذا قدِّر للاختراق التركي أن ينجح فلن يتوقف الأمر عند سوريا والقضاء على الأكراد وحالياً ليبيا لأن المخطط بعيد المدى يحلم بعودة التتريك الى العالم العربي.. والمؤسف أن هناك عناصر في الدول العربية تغازل ذلك الحلم بدون الرجوع للتاريخ ومعرفة الآثار السلبية التي جلبها التتريك على الأمة العربية.. واليوم يحاول أردوغان تدوير عجلة الزمن الى الوراء بعنجهية وهمجية مفرطة والعالم العربي في غنىً عن ذلك.

المملكة العربية السعودية أكملت العام الحالي بإنجازات ناجحة.. ميزانية غير مسبوقة، وتخصيص أرامكو في السوق المحلية، واتفاق الشرعية في اليمن وانفتاح للسياحة والاستعداد لقمة العشرين في نهاية 2020م.. كل هذه المشاريع والإنجازات تضع المملكة على المسار الصحيح لتحقيق رؤية 2030 برغم كل ما يضمره أعداء النجاح لها..!، والرهان الضامن لاستمرار النجاح هو الوحدة الوطنية وحشد كل القوى الناعمة لمواجهة التحديات في العام القادم وما بعد.. بسياسة وقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الحكيمة بحول الله تعالى وقوته

 

أترك تعليق