عقول ملوثة! >> تركي الغامدي-(26 نوفمبر 2019)

لم استغرب الطرح «العقيم» الذي طالعنا به بعض المحسوبين على وسطنا الإعلامي في منصات التواصل الاجتماعي، خلال مواجهة منتخبنا مع أوزباكستان، وبالتحديد عندما كان «الأخضر» متخلفاً وخاسراً النتيجة، والكل شاهد ما أقصده، سواء في الهاشتاق الذي أصبح ترند «منتخب الهلال»، أو التغريدات المنفصلة التي كانت مليئة بالغمز واللمز، وكأن أصحاب تلك العقول الخاوية يتحدثون عن منتخب العدو.
لم أتفاجأ من ذلك لأسباب عدة، أبرزها إيماني التام بأن ثمة عقول ملوثة بفكر متعصب، عندما تعايش بعض المواقف لا يمكن لها السيطرة على تصرفات أصحابها، وتقدم لنا تلك النماذج «المقززة»، أقول مقززة واستخدم هذه المفردة لأنه ليس هنالك أسوأ من الرقص على جراح منتخب الوطن، لأي سبب كان.
عندما طُلب من هؤلاء الذين يظهرون في المنابر الإعلامية الوقوف مع ممثل الوطن الهلال في مهمته الآسيوية تعذروا بأنه يمثل نفسه ولا علاقة له بالوطن، بعضهم عاد للصواب بعد دعم سمو ولي العهد للهلال وتكفله بنقل الجماهير «السعودية» إلى اليابان لمؤازرة «الزعيم»، وهو الدعم الذي حمل رسالة واضحة للجميع بأن الهلال يمثل المملكة، وإنجازه إن تحقق سيحسب للوطن ورياضته، وآخرون خجلوا وأصبحوا لا يجاهرون بوقوفهم ضد ممثلنا خارجياً، وفئة ثالثة ينطبق عليها «إن لم تستح فأصنع ما شئت».
المتعصبون الذين يخلطون بين مصالحهم وأنديتهم ومصلحة الوطن وشاهدنا طرحهم مع المنتخب لا يستحقون البقاء دقيقة واحدة في الوسط الإعلامي، ويستاهلون الخروج من الباب الصغير، لأنهم يلعبون دوراً كبيراً في وجود جيل من الشباب يمارس ذات الدور، فهم يعتبرونهم «قدوة»، ويقلدونهم في كثير من أطروحاتهم، وأرجو من رئيس اتحاد الإعلام الرياضي الدكتور رجاء الله السلمي أن يحمي منتخبنا وشبابنا منهم، وأن يضرب بيد من حديد تجاه كل متجاوز، لأن من يأمن العقوبة سيسيئ الأدب مرة وعشرة، واصحاب هذا الفكر لا يستحقون ان يدخلون منازلنا عبر المنابر الإعلامية.

 

أترك تعليق