الشق و(رقعة) السائق المثالي! .. صالح بن حنيتم-(11 نوفمبر 2019)

عندما تدب روح اليأس إلى القلب نتيجة تراكم هموم أو ديون أو أي مشاكل أسرية وغيرها نسمع مثل هذه العبارة السلبية (الشق أكبر من الرقعة)، وهذه الجملة قاتلة لكل طموح لمَنْ يريد أن يعالج وضعه بغض النظر عن نوعية المشكلة، التي يراد حلها، وهناك جمل عدة في هذا الجانب على سبيل المثال جملة (خربانة خربانة)، التي لا تقل سوءا عن سابقتها، مثال على ذلك أصحاب المخالفات المرورية المتراكمة ممن فاقت مخالفاتهم عشرات الألوف دون أن يكون هناك أي بادرة أمل في إيجاد حل!

لدينا في المنطقة الشرقية مبادرة حول تشجيع كل سائق مخالف أن ينضم للمشاركة في مسابقة جائزة السائق المثالي في نسختها الخامسة، حيث دشن أمير المبادرات صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس أمناء جائزة المنطقة للسائق المثالي، النسخة الخامسة من جائزة المنطقة الشرقية للسائق المثالي، التي تهدف إلى تحقيق السلامة المرورية، وتحفيز مستخدمي المركبات على التقيد بأنظمة المرور بجوائز نقدية تتجاوز نصف مليون ريال.

وما يميز جائزة السائق المثالي لهذا العام في نسختها الخامسة، استحداث فرع جديد للسائقين، الذين يوجد في سجلاتهم مخالفات مرورية وهذه الخطوة ستسهم بطريقة أو بأخرى في تحفيز المخالفين على الانضباط المروري، الذي من شأنه أن يقود إلى خفض عدد الحوادث والإصابات بإذن الله، كونها أتاحت فرصة لمَنْ لديهم مخالفات مرورية بالمشاركة، فكل مَنْ يشارك ممن تنطبق عليهم شروط الجائزة، سيفوز ولو كانت أعدادهم بالآلاف ولكن فوز من نوع آخر أو نوع فاخر، لا يقدر بثمن، من منطلق أن هناك دراسات قد أثبتت أن مَنْ يستمر على ممارسة سلوك معين لمدة 21 يوما متصلة تصبح ممارسة ذلك السلوك عادة مكتسبة، فكيف بمَنْ تعود على تطبيق النظام لمدة ستة أشهر؟.

ومن هنا سنجد -بحول الله- أن أغلب المخالفين المشاركين في هذه المسابقة، ستصبح القيادة الوقائية سلوكا ونهجا تم اكتسابه خلال المسابقة مما سيكون له الأثر الإيجابي على الطريق، ولذلك كان شعار هذه المسابقة بصيغة المستقبل «سأكون سائقا مثاليا»، فهذه النسخة من المسابقة فرصة للسائقين المخالفين، الذي سيمنح الفائز فيه سداد قيمة المخالفات حسب ترتيب الفائز ووفق الشروط والأحكام، التي وضعتها لجنة الجائزة بهدف الحرص على الوصول إلى آلية تحفيزية لتغيير سلوك السائقين.

وبما أن بداية المقال، كانت استشهادا بمثال سلبي، دعوني أختم بأخبار إيجابية، من بطولة لجنة السلامة المرورية وشركائها في النجاح، لقد حققت اللجنة العديد من الإنجازات منذ تأسيسها عام 1433 هجري أهمها الانخفاضات التالية، 56% نسبة انخفاض إجمالي الإصابات البليغة، 52% نسبة انخفاض إجمالي الحوادث الجسيمة، و38% كانت نسبة انخفاض عدد الوفيات. ولكي نواصل المزيد في جني النجاحات لا بد من العمل بشكل تعاوني بين الجهات المعنية لإيقاف (الشقوق) من خلال (خيوط) التواصل الفعال لتحسين جودة (الرقعة).

 

أترك تعليق