الحمدان وفرصة العمر .. تركي الغامدي-(03 نوفمبر 2019)

لا أتذكر أن الكرة السعودية في الأعوام الأخيرة مرّ عليها مهاجم سعودي شاب بإمكانيات عبدالله الحمدان، طبعاً أكتب هذا المقال وأنا أتابع مباراة فريقه الشباب مع شباب الأردن في البطولة العربية، وأشاهد الهجمات والانفرادات التي أهدرها خلال اللقاء، وهي حالة برأيي طبيعية يمر بها أي مهاجم في العالم مهما كان اسمه وعلاقته بالشباك، وأعلم جيداً أن هنالك من سيهاجم الحمدان وينتقده بقسوة من الشبابيين قبل غيرهم، بل هنالك من سيتعامل معه بما هو أشد كردة فعل على ماحدث، بعضهم بسبب العاطفة الزائدة وآخرين لحاجة في نفس يعقوب.
لكن يجب أن يتعامل الحمدان مع الموقف باحترافية، بالاستفادة من درس مباراة شباب الأردن داخل الملعب، بتصحيح أخطائه وتطوير إمكانياته في إنهاء الهجمة، والتعاطي كذلك مع ردود الأفعال خارج الملعب عبر أخذ الانتقادات الإيجابية والهادفة، وتجاهل غير ذلك، ويجب أن يعرف الحمدان بأنه أصبح تحت الأضواء بعد المستويات الكبيرة التي قدمها في الفترة الأخيرة، وحملات الثناء والمديح، وهذا الأمر يزيد الحمل على عاتقه، وعليه أن يدرك بأنه مثلما له محبين فإن له كارهين لا يتمنون له النجاح لسبب أو لآخر، بعضهم لمجرد أنه راهن على قلة إمكانياته تجده يحاول بأي طريقة أن يثبت صحة رأيه!.
عبدالله الحمدان جاءت له فرصة على طبق من ذهب لفرض اسمه ونجوميته في ملاعبنا، عليه أن يتمسك بها بكل قوة، فالفرصة لا تأتي مرتين، والرسالة التي يجب أن ترسخ في ذهنه أنه لم يصل للقمة بعد، صحيح أنه لفت الأنظار مؤخراً، لكن طريق النجومية طويل، ويحتاج إلى جهد أكبر، وهنالك أسماء كثيرة نالت عبارات المديح نفسها التي حظي بها بعد بروزه الأخير ثم اختفت، ونتمنى ألا يتكرر ذلك معه، وإن كنت واثقاً من أن عبدالله مختلف للغاية عنهم، من ناحية عقليته الاحترافية وثقافته وتطويره لنفسه بشكل سريع، واستجابته للتوجيهات، كما أن والده هو أحد أبناء اللعبة، وبإمكانه أن يوجهه نحو الطريق الصحيح، وهذه نقطة إيجابية في مصلحته.

 

أترك تعليق