لأمير تركي بن طلال.. الفكر الرائد لمنطقة عسير .. د. محمد حامد الغامدي-(05 أكتوبر 2019)

* في منطقة عسير.. المال يكمن في قوة إرادة أميرها، صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز -حفظه الله-. التحم الجمعان، قوة أهل عسير وبيئتها، مع قوة فكر وطموح وهمة وتطلعات وقدرات الأمير، وعلى رأسها الإدارية، لتجسد قوة عسير الحقيقية. قوة نابضة بالحياة والتفاعل الإيجابي لصالح وطننا المجيد، حفظه الله، ونصر قيادته.

* وجدت في عسير قيم التطلعات، وشغف الإنجاز. وجدت كل من قابلت يثني، ويفتخر بالأمير. وجدت منطقة عسير منطقة استثنائية في كل شيء. في أهلها، في جغرافيتها، في تاريخها، في موقعها. أيضا في مسئوليها وتطلعاتهم. الأهم في شبابها النشمي، صاحب النخوة.. والحمية.. والغيرة.. والمروءة. من يعرف عسير يعرف أن مطلبها عسيرا للأعادي. من لا يعرف عسير، يجهل مدى رسوخ الوطنية، بجسارتها، يعززها مداد شموخ أصالة أهلها وقيم بيئتهم.

* قد تسألون لماذا عسير في هذا الحديث؟ لقد جعلني أميرها، الأمير تركي، شاهدا.. على بزوغ فجر بوادر جديدة، لشموخ ومجد ينتظرها خلال السنوات القادمة. سيعزز مستقبلها الحضاري. سيجعل منطقة عسير نموذجا محليا، وعربيا، وعالميا للتنمية الشاملة. عزز الأمير معرفتي بعسير القادمة بقوة، في ساحات التنمية، وفق رؤية 2030.

* ستصبح منطقة عسير بفضل الله، ثم بفضل مبادرات أميرها حديث الوطن. ما لمسته، ورأيته، وعشته في عسير خلال أيام، اختصر لكاتبكم، ملامح مستقبل منطقة عسير بقيادة أميرها الذي يعمل في صمت، لكن لأعماله صدا وجلجلة، يتناقلها الناس فخرا ومنفعة.

* تلقيت دعوة شخصية من الأمير تركي لحضور «المؤتمر الدولي الأول للبيئات الجبلية شبه الجافة» تحت شعار: البيئة والتنمية المستدامة في منطقة عسير. كانت الدعوة، تكريما شخصيا، عصف بكل تراكم معاناة ثلاثة عقود، عشتها دفاعا عن المياه والبيئة. دعوة أحيت معنويات كنت أعتقد أنها ذبلت، بفعل تراكم السنين والتجاهل. دعوة أيقظت في نفسي روح الشباب التواقة. دعوة حملتني إلى المستقبل عبر الماضي والحاضر. دعوة لم أتوقعها في حياتي. دعوة اعتبرتها تكريما غير عادي.

* كان استقبالي في مطار أبها درسا في الاهتمام، حيث حظيت بكرم الاستقبال وحفاوته. وجدت شبابا متقد الحماس ينتظر قدومي. طلع في ابتسامة وترحيب وأناقة تنبئ بحسن كامل المنطقة. أدركت هيبة الأمير، ورهبة المسؤولية التي يحملون. أدركت متابعة قيامها، وتفعيلها كنمط حياة للمجتمع، ذلكم جزء من العطاء العطوف لأميرها صاحب الفكر الخلاق والرائد، والمتابعة النافعة.

* من حفاوة الاستقبال أدركت مدى تأثير ومكانة الأمير في النفوس الشباب. استقبلوا شخصي المتواضع بحفاوة لم أعهدها. التودد وكلمات الترحيب تنبئ بتقدير الضيف أيا كان. شعرت بفضل إتقان مهمتهم. عملوا دون علمهم بتعزيز رسالتي العلمية، وأهمية قضيتي التي أحمل لصالح المياه والبيئة للأرض السعودية. حظيت من هؤلاء الشباب بتقدير، شعرت معه بفخر الدعوة وصاحبها.

* أن أكون ضيفا على الأمير. فذلك حدث استثنائي في حياتي. معها تذكرت مقولة العرب: «قابلني ولا تعشيني». وتذكرت أن الابتسامة في وجه أخيك صدقة. لا يهم مركز أخيك هذا، فالابتسامة مؤشر إنساني لمكارم الأخلاق التي يتمتع بها كل أهل عسير، تتوجها مكارم أخلاق أميرها وتواضعه، وقد سادت مؤشراتها بين الناس، حبا وكرامة وفخرا. بدعوة الأمير نلت نصيبي من خير العطاء.

* إن المؤتمرات والندوات جزء من حياتي الأكاديمية. حيث ترأست العديد من لجان الإعداد والتنظيم لبعضها في جامعتي. لكن هذا المؤتمر كان استثنائيا في حياتي. ليس فقط لمحتواه، وأهدافه، ومكانه، لكن لأن الأمير بنفسه كان يرأسه. كان سموه رئيس اللجنة العليا للمؤتمر. ماذا يعني هذا؟ ما مدلول هذا؟ ما أبعاد هذا؟ أبشري عسير. تقول العرب: «ليالي العيد تبان من عصاريها». ويستمر الحديث بعنوان آخر.

 

أترك تعليق