أرعبهم الشباب! .. تركي الغامدي-(20 سبتمبر 2019)

واجه الشباب في الآونة الأخيرة حملة “غير طبيعية” تهدف إلى التقليل منه ومن مكانته في الرياضة السعودية، تارة تظهر بعض الأصوات التي تحاول أن تخرجه من دائرة الكبار، وتارة أخرى نسمع من يتهكم على جماهيريته، وفي كل الأحوال لم يتأثر “شيخ الأندية” بأقاويلهم وخزعبلاتهم، والتاريخ يشهد بأن هذه الحملات غير المستغربة ضده لم تؤثر عليه، بل إنها زادته قوة وشموخ، فالشباب من الأندية الكبيرة، إذ أنجز محلياً وخطف الأولويات وكان له السبق في تحقيق جميع البطولات، كما انه شرف الوطن خارجياً ببطولاته وأرقامه، بالإضافة إلى النجوم الذهبيين الذين قدمهم للمنتخبات الوطنية وحققوا إنجازات قارية وعالمية، هذا نقطة في بحر تاريخ “الليث”، والمساحة لا تكفي لسرد البقية.
سألني أحد الشبابيين قبل أيام عن سر توقيت هذه الحملة؟، ولماذا الآن بالذات؟ وأين كانوا عن الشباب في الأعوام الأخيرة؟، جوابي له كان مختصراً، وهو “عودة الشباب إلى وضعه ومكانه الطبيعي تُخيفهم”، فالنادي الكبير لم يكن في أحسن أحواله في آخر المواسم، وعندما شعروا بأنه سيعود إلى مكانه الطبيعي في منصات التتويج وسيعيدهم إلى مكانهم الطبيعي بدأت حملاتهم ضده وضد رئيسه خالد البلطان، كونه الوحيد القادر خلال هذه الفترة على انتشال “الليث” من الحالة التي يمر بها، وبدأ فعلياً في خطوات العودة للمسار الصحيح، وما نراه اليوم من تخوف في صفوفهم أبلغ دليل على أن الشباب يسير في الطريق الصحيح، لأنه ان لم يكن كذلك لشاهدناهم اصدقاء له، يمدحونه ويشيدون به ولا يقربونه بسوء أبداً.
هم مؤمنون بأن الشباب إن كشر عن أنيابه سيعيدهم الى تلك الحقبة الزمنية التي كان ينتصر عليهم فيها بالخمسات ونص الدرزن ويذيقهم الخسائرة المرة، ويخطف من أمامهم البطولات، ولا سبيل لديهم لإيقافه إلا بالحملات المنظمة ضده، التي مهما اجتهدوا فيها، وتعاونوا لإنجاحها، إلا أنها لن تمس تاريخه الذهبي الذين يعرفونه قبل غيرهم.
وأثق من أن الشباب سيعود بطلاً كما كان وأفضل، بفضل الله أولاً ثم بعمل إدارته ووقفة رجالاته ودعم جماهيره التي صبرت كثيراً ولن يضرها اليوم ان صبرت قليلاً، فمن له ماضي حتماً سيعود، تاريخ الشباب معروف، وأرقامه وإنجازاته مدونة بماء من ذهب، وما نراه اليوم من اسقاطات وحملات لن تضعفه وستزيده قوة، بل انها ستختصر زمن عودته، خصوصاً وأن خالد البلطان هو من يجلس على رأس الهرم، الرئيس الذي لا يقبل أن يكون مجرد رئيس بدون إنجازات، ويعشق مثل هذه التحديات التي يرد عليها في الإعلام وداخل المستطيل الأخضر.

 

أترك تعليق