قاتل الله المعتدين .. هدى الغامدي-(18 سبتمبر 2019)

اعتداءات غاشمة وهجمات إرهابية أخرى تقع في مملكتنا الغالية قبل عدة أيام وتحديدا في المنطقة الشرقية «معامل بقيق وخريص»، هذه المنطقة التي تغذي العالم بالنفط، نتج عن هذه الاعتداءات حرائق كبيرة، ولكن بفضل الله تمت السيطرة عليها، العمل الإرهابي هذا نتج عنه توقف في عمليات الإنتاج في معامل بقيق وخريص حتى وإن كان بشكل مؤقت، وحسب التقديرات الأولية فإن هذه الانفجارات أيضا أدت إلى توقف كمية من إمدادات الزيت الخام تقدر بنحو 5.7 مليون برميل، ليس ذلك فقط، بل إن هذه الانفجارات أدت أيضا إلى توقف إنتاج كمية من الغاز تقدر بنحو 2 مليار قدم مكعبة في اليوم تستخدم لإنتاج 700 ألف برميل من سوائل الغاز الطبيعي، تداعيات هذا الهجوم الإرهابي ستؤدي إلى خفض الإمدادات من غاز الميثان وسوائل الغاز الطبيعي بنسبة تصل إلى خمسين بالمئة، حيث تعمل شركة أرامكو السعودية على استرجاع الكميات المفقودة.

هذا الهجوم الإرهابي الذي حدث على أراضينا لا يقبله دين ولا عرف ولا إنسانية، واستنكره وشجبه العالم،حيث ضربت الميليشيات الحوثية بكل الأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط، وليس هذا أول هجوم تقوم به، فقد سبق هذا الهجوم العديد من الاعتداءات الغاشمة الإرهابية على بلادنا الآمنة سواء في شرق المملكة أو جنوبها.

يعلم الجميع أن العدو الجبان إيران هي من تقدم الدعم اللامحدود لهذه الميليشيات، إذ تدفع إيران الميليشيات بجعلها في المقدمة وتقدم لها الدعم اللامحدود بينما هي تتوارى عن الأنظار، ولكن بدعمها للإرهاب عرت نفسها أمام الرأي العام العالمي بأنهم إرهابيون ويعملون ضد مصالح المنطقة وشعوبها أجمع.

الميليشيات الحوثية تعلم أو أي جهة معتدية أن أي هجوم على أراضينا سيتم الرد عليه بالمثل، إذ لن تقبل سيادتنا أن يتم المساس بأمن بلادنا ومواطنينا ومن يقيم على أرضنا، فبلادنا ولله الحمد بلاد خير على الجميع وداعية للسلام دوما وأبدا، ولكن عندما يصل الأمر للاعتداء على أراضيها وتهديد أمنها وأمن مواطنيها فالرد سيكون بالمثل تجاه أي عمل إرهابي، فهذه الاعتداءات جبانة وتنم عن حقد دفين تجاه المملكة ومقدراتها.

الحمد لله أن مملكتنا بلد من أقوى بلاد العالم عسكريا وأن ما حصل من هجوم إرهابي لا يزعزعها وإنما يرسخ القناعة لدى الجميع بأهمية استئصال الميليشيات المسلحة؛ لما لها من خطر على المنطقة كلها التي أخذت اليمن لمنزلقات كبيرة ودمرت هذا البلد الشقيق، ومملكتنا تستطيع الرد بقوة عليهم ولكن كعادة بلادنا وحكومتنا في مراعاتها للجوانب الإنسانية للبلد الشقيق ولكن في نفس الوقت فإن مملكتنا لن تقف صامتة أمام أي اعتداء يمس أمنها وأمن مواطنيها، وستردع هذه الأعمال الإرهابية التي تنفذ عبر الطائرات المسيرة، وأن الحوثي مهما فعل فلن ينال من قدرة المملكة ومكانتها التي تعد من أهم وأقوى بلدان العالم تأثيرا ومكانة.

نحن هنا في مملكتنا قادرون بحمد الله وفضله على التصدي لكل ما من شأنه المساس بأمن الوطن ومن يعيش على أرض بلادنا، ونشد على أيدي رجال جنودنا البواسل ورجال أمننا، حفظ الله بلادنا وأمننا من كل شر.

 

أترك تعليق