التطبيقات إعلام في المواقع .. فشل في الواقع صالح المعيض-(13 سبتمبر 2019)

تعودت دوما في جميع مقالاتي خلال أكثر من 47 عاما أن أدرس أي طرح دراسة وافية ، وكنت قبل ظهور وسائل الإتصالات والتواصل الإجتماعي أرجع لمكتبتي المتواضعة التي لازلت أحتفظ بها لما اسدته لي من مراجع وجميل عون معرفي ، وكنت أشرت من قبل تصريحا وتلميحا إلى أن نظام التطبيقات التي تنتهجه بعض المؤسسات والهيئات والشركات ينقصه الكثير من الدقة والدعم ليكون ذا جدوى حقيقية ، وبعد مساحة من المتابعة والتقصي وجدت أن الجهة الوحيدة التي كانت تطبيقاتها أكثر جدية ومواكبة وزارة الداخلية وقطاعاتها الأمنية والخدمية وربما وزارة المالية بدرجة أقل ، أما البقية فتعتبر تطبيقات وهمية الواقع تخدم تلك الجهات إعلاميا ولا تؤدي بأي حال من الأحول إلى التطوير والمواكبة ، وتعتبر غير مكملة أو داعمة لرؤية 2030 بل قد تنشئ ضبابية ، وحتى أقرب الصورة فمع كل التقدير لكل من عمل على تلك التطبيقات فأنه لم يحالفهم التوفيق، ولعل أول من بدأها وزارة التجارة وكانت في ظاهرها مساعدة للمستهلك ولكن في حقيقتها كانت دعما للتاجر والشركات ، فهي تجبر المتضرر او المستهلك او المبلغ على مراجعة الشركات اولا ، وهذا فيه نفع كبير للشركة وربما للمتضرر محدودية النفع والذي قد يكون ما لحق به من ضرر يمس شريحة كبيرة تتربح منه تلك الشركات ، حيث أن التطبيق أعطى للشركة فرصة للإستمرار في الخطأ وربما الإستفغال لأنه في الحالة هذه ستكتفي بمعالجة موضوع الشاكي فقط والذي قد لايمثل حتى واحد من الألف من المتضررين ، وبذلك تكون الوزارة قد شكلت غطاء واقي على أخطاء ومخالفات تعتبر اخطاء جسيمة بحق المجتمع ، ونفس التطبيق نقلته وزارة التجارة إلى وزارة الصحة حرفيا اللهم تعديلات بسيطة وفق متطلبات الخدمة والتفصيل في ذلك موجع ومفجع ، ذات التطبيق منسوخا تنتهجه وزارة البلديات .
اما مع الهيئات فحدث ولا حرج سواء هيئة الإتصالات مجلس التأمين الطبي شركة الكهرباء و..و..و.. الخ فالتطبيقات تتطلب اولا تبليغ الشركة او فيما حكمها ، لذلك الحلول تكون ودية لحالة من الاف الحالات وهكذا ، وللخروج من محيط هذه التطبيقات التي تشكل تمويها يكرس الأخطاء ، ودعما لإستمرار الشركات وما في حكمها في تجاوزاتها ومعايشة واقع المتابعة الوهمية او مايسمى بـ ( الواقع الإفتراضي ) لابد من التالي :
اولا : أن يكون في كل تطبيق روابط مع الجهات الرقابية من جهات آمنية ورقابية كهيئة الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية وديوان الرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد وحقوق الإنسان كل وفق إختصاصة ، حتى لايسقط الحق العام الذي من خلاله يمكن إجتثاث المشاكل ويكون هنالك حلول جذرية.
ثانيا : الغاء شرط ابلاغ جهة التقصير قبل إبلاغ الجهة الرقابية او المرجع الرئيسي ، لأن في ذلك فرصة لجهة التقصير في العبث بالملفات سيما في وزارة الصحة او معالجة حالة واحدة والتستر على مئات الحالات وربما الألاف
ثالثا : الغاء قفل الموضوع من جهة التقصير دون الرجوع لجهة رقابية محايدة والتأكد من أن الحالة كانت فردية ، وانها لا تشكل سلبيات تشمل حالات كثيرة .
رابعا : أن يتم رصد تلك المخالفات وعمل قوائم عامة بكافة الحالات يستفاد مستقبلا في التقييم والمعالجة .
هذا بإختصار لنخرج من دائرة التمويه الاعلامي في المواقع إلى الحلول الناجعة على ارض الواقع ..

 

أترك تعليق