نفحةُ الشوقِ للبطحـاءِ والحـرمِ … للشاعر ماجد الغامدي-(13 أغسطس 2019)

يا سيرةَ المجدِ والعليـاءِ والشَمـمِ
ونفحةَ الشوقِ للبطحـاءِ والحـرمِ
.
إليكِ سُقتُ القوافـي فـي أعنّتِهـا
جاءت طواعيـةً فوّاحـةَ النغـمِ
.
تفجّرت من ينابيـعِ الوفـا أَلَقـاً
فأصبحت في سماءِ الشعرِ عطرَ فمِ !
.
قصيدةً عطّرت شِعـري وقافيتـي
من منجمٍ بفنونِ الصدقِ مزدحـمِ
.
تختالُ تحتَ ضياءِ الشمسِ مُذ نُظمت
وعانقت سيّـدَ الأخلاقِ والشِيَـمِ
.
كأنها فـي فضاءِ الشعرِ ملحمةٌ
صِيغت من الدُّرِّ لا من عسجدِ الكلمِ
.
أسمو بفكـري وأبياتـي وعاطفتـي
فما تجشّمـتُ إلاّ عالـيَ القمـمِ
.
يا ابنَ المليكِ الذي في نورِ حِكمتِـهِ
جادَ الإلهُ بمـا أولـى مـن النِعَـمِ
.
يا سيّدَ المجدِ يا نسلَ الكِرامِ ويا
إرثَ الكرامةِ يا ناراً على علمِ
.
نظرتُ للمجدِ فـي عليـاءِ هامتِـهِ
إذا بحكّامِنـا فـي قمّـةِ الـهـرمِ
.
النفسُ مـلأى بأشـواقٍ تُغالبنـي
أطلقتُها قبلَ نظمي من زَكِّيِّ دمـي
.
إلى مليك التُقى فـي سيـرةٍ حملَـت
كلَّ المآثر فـي بحـرٍ مـن الهِمـمِ
.
أرضيتَ ربّكَ بالتقوى بما نطقت
لك الشواهدُ من ديـنٍ ومـن كـرمِ
.
فلم تزلْ في ظِلالِ الحـقِ مرتديـاً
ثوبَ التُقى في جلالِ النُسكِ والحُلُمِ
.
أم القرى في حِمى الرحمنِ مشرقـةٌ
مصونةٌ عبرَ تاريـخٍ مـن الأمـمِ
.
وزادها من يَدَيْ أفضالكـم كرمـاً
فيضٌ من الفكرِ والأنداءِ والذِمـمِ
.
فأنتَ، أنتَ الذي أرويتَ قاصدَهـا
سُقيا العنايةِ من نبعٍ من القِيَـمِ
.
يا سادنَ البيتِ طِب نفساً بما نبضت
لك القلوبُ بحبٍ فيـكَ منتظم ِ
.
حسبُ المليكِ من الدنيا وزخرفِهـا
تاجُ المحبّةِ من عُربٍ ومـن عجـمِ
.
حسبُ القريحةِ أن فاضت مضمّخةً
“نديّةً من شذى النسرينِ”.. بالعَنَمِ
.
مزجتها بوفاء الروحِ صادقةً
كمـا تعـوّدَ في تِبـيانِهِ قلمي
.
تحيةٌ صغتها مـن نبـضِ قافيتـي
عقداً بحبلِ وفاءٍ غير منفصِم ؟

 

أترك تعليق