الأمن الوطني.. والحج مهمتنا الكبرى .. م.سعيد فرحه الغامدي-(13 أغسطس 2019)

 

الكتابة عن موسم الحج لا تخلو من العاطفة، لأنه يمثل الذروة الكبرى في حياة المجتمع السعودي والأمة الإسلامية بصفة عامة والدولة تحشد كل الإمكانيات المطلوبة لتسهيل وإنجاح الموسم من كافة الجوانب الأمنية واللوجستية.. التطبيب والغذاء والنظافة والنقل والتفويج في المواعيد المحددة بين المشاعر المقدسة.

المصابون بمرض الإسلام فوبيا في العالم يراقبون مواسم الحج بتوجس ورهبة من حجم وكيفية القدرة على الانضباط ودقة الالتزام بالمواقيت وإتمام عملية التفويج بانسيابية عالية الدقة للأعداد الكبيرة من كل الجنسيات واللغات ومختلف الأعمار والحضارات التي تتناغم في مفهوم واحد خلال موسم الحج في رحاب البيت العتيق مرددين (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك).

تبدأ المهمة من لحظة قدوم الحجاج حتى عودتهم إلى أوطانهم براحة وأمن وأمان.. والمبهج أن السعودية حكومة وشعبًا تستقبل وفود الحجاج برحابة صدر وتتحمل كل التحديات بدون تذمر وتعالج كل مريض -والحمد لله والمنة أن الإمكانات متوفرة- وبدون تردد وهذا فضل من الله يؤتيه من يشاء ونحن وله الحمد من الشاكرين.

العالم الخارجي يُقدر كل الجهود ويراقب معجزة الاستقبال والتفويج ومستوى الخدمات بإعجاب إلا الفئات الحاقدة مع الأسف الشديد المجندين بخبث للنيل من أرض الحرمين الشريفين وأهلها الأوفياء ومع ذلك لا مكان لهم في حساباتنا لأن مهمتنا أكبر وأسمى وأنبل من أن نتفرغ للساقطين في وحل التشويش والمناورات الدنيئة الذين يغيظهم ما نحن فيه وما نقدمه بدون منة لحجاج بيت الله الحرام وزوار مرقد سيد الخلق محمد بن عبدالله عليه أفضل الصلاة والتسليم في المدينة المنورة.

وكما هو الحال في كل عام يتابع خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين سير العمل في المشاعر المقدسة بقيادة ميدانية لا تكل ولا تمل ويراقبها أمير منطقة مكة المكرمة صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل وسمو نائبه، والأمانة وموظفوها والوزارات الأخرى كل يعمل فيما يخصه حرصًا على راحة الحجاج وسلامتهم.

قوات الأمن بكل فروعها تؤدي دورًا جوهريًا في كل مفاصل الحركة المرورية وضبط الأمن وإبعاد المخالفين للأنظمة حرصًا على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في راحة واطمئنان.

وفي كل عام يشهد الحج سعة أكبر وتسهيلات أفضل وخدمات أرقى ونقلاً أسرع وأريح لملايين الحجاج من أنحاء العالم بضوابط المواقيت وأماكن الوقوف يوم التروية بمنى.. وعرفة يوم الحج الأكبر، ومزدلفة ورمي الجمرات، والطواف بالكعبة المشرفة.. إنها رحلة العمر لأداء الفرض الخامس من فروض الإسلام لمن استطاع إليه سبيلًا.

إنه لشرف عظيم وأي شرف أعظم من خدمة ضيوف الرحمن في رحاب البيت العتيق والأماكن المقدسة.. ويحق لنا أن نفخر بذلك ونتفانى في الخدمة.. وندافع عن أرض الحرمين الشريفين لأن ذلك تكليف من رب العزة والجلال تضطلع به قيادة وشعب المملكة العربية السعودية بكل محبة ورضا.. وتبًا لكيد الحاقدين.

وحسب توجيه الفيصل في هذا العام لكل مسؤول مكلف بخدمة الحجاج «ابتسم لكل حاج وأنت تؤدي واجبك»..

وآخر القول.. حج مبرور وسعي مشكور وذنب مغفور لكل حجاج بيت الله الحرام في هذا العام وكل عام.

 

أترك تعليق