الفنانة التشكيلية د.زهرة الغامدي و أعمال تشكيلية سعودية في «بينالي» الفنون بالبندقية-(21 يوليو 2019)

أكدت الفنانة التشكيلية د.زهرة الغامدي أنها تعشق البحث والتجربة والممارسة والمعالجة لتعايش التجربة لتقدم فنها عبر المعارض المحلية والعالمية، مشيرة إلى أن الانفعال، والتوتر، والقلق، وتذوق العمل والتعايش معه، هي الطقوس التي تلهمها لممارسة الأعمال الفنية، وهي حالات تدعمها للوصول لعمل فني ناجح.

وقالت د.الغامدي، التي مثلت المملكة في بينالي البندقية للفنون في إيطاليا لهذا العام، بدعم معهد مسك للفنون ووزارة الثقافة

في حديث خاص لـ«اليوم»: «خلال السنوات الماضية، حاولت أن أعمل بجد واجتهاد وأن أجعل أعمالي الفنية تتحدث بصدق لتلامس المشاعر، وكان ذلك سببا في اختياري للمشاركة في البينالي بإيطاليا».

» بينالي فينيسيا

وعن مشاركتها في بينالي فينيسيا أخبرت أنها تتمثل بموضوع «بعد توهم»، وهو حوار بينها وبين خامات طبيعية ارتبطت بموطنها في محاولة للتعرف على شعور مألوف عن الزمن وإعادة التأويل، مشيرة إلى أن العمل في البينالي يدعو إلى الاستسلام للمخيلة والاستمتاع بالرحلة نحو الأوهام.

» أسرة داعمة

وعن أكثر الداعمين لها في مسيرتها بينت د.الغامدي أن أمها وأباها هما اللذان غرسا في قلبها الحب والتفاعل الإيجابي، وشجعاها على إكمال تعليمها في مجال الفنون، ليأتي زوجها ويكمل ما بناه والداها، موضحة، بقولها: «دائما يشجعني ويدعمني في كل المواقف، وهو دائما متواجد بجانبي في كل المعارض ويرفع معنوياتي من الوقت للآخر».

» الفن الأرضي

تتسم أعمال الغامدي التركيبية بالدقة والصعوبة، إذ تقوم بتجميع جزئيات من الأرض، الطين، الأحجار، الجلد، والماء، وتتمحور أعمالها في الغالب حول الذاكرة والتاريخ، مستكشفة ذلك من خلال الهندسة المعمارية التقليدية، فتصف أعمالها بـ«الفن الأرضي».

» هوية واضحة

كما ترتكز الوسائط المستخدمة، ومراحل صناعة العمل على فكرة «الذاكرة المجسدة»، ويعود ذلك لترجمة وتحديد المواضيع المتعلقة بالهوية الثقافية، والذاكرة، حيث تأثرت د.الغامدي بالمحيط الذي نشأت فيه «بالمنطقة الجنوبية الغربية من المملكة» وهي منطقة مليئة بالعمارة التقليدية «العسيرية» والتي باتت واضحة في طرق ممارستها للفن.

» التحصيل العلمي

جدير بالذكر أن الغامدي حصلت على شهادة البكالوريوس في الفنون الإسلامية من جامعة الملك عبدالعزيز، ودرجة الماجستير في الحرف المعاصرة من جامعة كوفنتري بإنجلترا، وشهادة الدكتوراة في التصميم والفنون البصرية منها أيضا، وهي حاليا عضو هيئة التدريس في قسم الرسم والفنون في جامعة جدة.

» أهم المشاركات

وللغامدي العديد من المشاركات المحلية والعالمية من أبرزها: مشاركتها الأولى في أثر غاليري 2015، مشاركتها في المتحف البريطاني 2017، مشاركتها في مركز الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا 2019، إضافة إلى المعرض الشخصي بعنوان «القرية الهامدة» في جدة.

» زمكان

وقدمت الغامدي عمل «ماذا يكمن وراء الشمس» في معرض «زمكان» بمركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، والذي استخدمت فيه «شجر الطلح»؛ لأنه يرمز للمكان والزمان معا، حيث إن شجر الطلح رمز الصحراء بفروعها التي تتشابك لتكون الظلال الممتدة، وبقاماتها الفارعة والشامخة، وقدرتها الهائلة على البقاء، ليمر الزمن عليها وتبقى صامدة تختفي أوراقها وتبقى الأشواك رمزا للقوة والصمود.

» تشابه وتقارب

وقالت الغامدي: «أنا وجدت أن هناك تشابها وتقاربا بين ما تحمله هذه الشجرة من مواصفات وبين القبور… حيث تعيش هذه الأشجار في غربة وبعيدة عن السكان وكذلك القبور المهجورة التي تضم الموتى داخلها، ويعيش شجر الطلح على سطحها، وتحتوي القبور على العظام والطلح على الشوك، تتشابه العظام والأشواك في مفهوم المكان والزمان وفي اللون والملمس والشعور».

 

أترك تعليق