بلسم جراح المرضى .. هدى الغامدي-(13 يوليو 2019)

الأعمال التطوعية وخاصة الإنسانية منها تصنف أنها من أحب الأعمال إلى الله نظرا لأن من يقوم عليها ويعمل بها لا يرجو من وراء ذلك إلا القرب من الله ونيل الأجر والثواب شرط في ذلك هو إخلاص النية لله تعالى، كما أن الأعمال التطوعية تختلف من بلد إلى آخر ومن جهة إلى أخرى حسب طبيعة كل مكان واحتياجهم إلى نوعية معينة من العمل التطوعي، وتصنف الأعمال التطوعية وخاصة الإنسانية منها والتي يسعى فيها المتطوعون إلى علاج أو تضميد جراح مرضى من هم بحاجة ماسة إلى العلاج أنها من أجل وأجمل تلك الأعمال التطوعية.

منظمة البلسم الدولية هي إحدى الجهات التي جمعت أطباء ومتخصصين أكفاء، حملوا على عاتقهم تضميد جراح وآلام الفقراء والضعفاء في عدد من مختلف دول العالم، وكلمة بلسم لو تصفحنا قواميس اللغة بحثاً عن معنى هذه المفردة لوجدنا أنها تدل على الراحة وتعني أيضا السائل العطري الذي يضمد الجراح. ومنظمة البلسم نجحت في الوصول إلى 2524 مستفيداً عن طريق ست رحلات علاجية دولية نظمتها الفترة الماضية، شارك فيها أطباء لجراحة القلب، وجراحة العيون، وجراحة الأطفال، وجراحة المسالك البولية للأطفال، وعدد من التخصصات الطبية التي تحتاجها الدول الفقيرة، وكانت هذه الفرق الطبية بقيادة أطباء سعوديين متطوعين مع زملائهم من جنسيات مختلفة، وفي حال الدول الفقيرة والتي لا يستطيع مرضاها العلاج على نفقتهم الخاصة يأتي دور الأطباء في مختلف التخصصات لتقديم العون والمساعدة بالتطوع مع الجهات الإنسانية، التي تخدم المحتاجين في الدول التي يصعب عليها تقديم العلاج اللازم سواء للكبار والأطفال.

وجهود منظمة البلسم الدولية وغيرها من المنظمات التطوعية الطبية تضع صحة الإنسان على قائمة الهرم والأساسيات التي يجب الاهتمام بها، «العالم في حاجة إلى حارس أمين على صحته، يحرس القيم ويحمي الصحة ويدافع عنها» هذا ما قالته المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة مارغريت تشان.

وفي بعض الدول يلتمس ملايين الآباء كل يوم خدمات الرعاية الصحية لأطفالهم المرضى بأخذهم إلى المستشفيات والمراكز الصحية والصيادلة والأطباء والمطّببين التقليديين، إلاّ أنهم دائماً ما يصابون بخيبة أمل كبيرة تعززها ضعف الموارد والأدوات الصحية الأساسية، التي تقطع كل أمل أمام أطفالهم بحياة هانئة ومستقبل يعيشونه كبقية أقرانهم، فتكتب نهايتهم بسبب أمراض بدائية تتوفر أدويتها في مستشفيات الدول المتقدمة حيث لا يوجد لدى بعضها أدنى عدد من وسائل دعم التشخيص، مثل خدمات التصوير الإشعاعي والخدمات المختبرية، أو أنّها غير موجودة تماماً، كما أنّ الأدوية والمعدات نادرة في كثير من الأحيان.

الأمل منعقد بالمنظمات الإنسانية لإنهاء هذه المعاناة التي تهدد التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية، وتنعكس بشكل أو بآخر على الاقتصاد العالمي، ودعم تطوير الحركة الصحية في الدول الفقيرة بتدريب الأطباء والتبرع بالأجهزة الحديثة والمساهمة في إجراء العمليات الجراحية البسيطة والمعقدة، ولن يتأتى ذلك دون تعزيز العمل التطوعي لدى الأطباء والمختصين.

 

أترك تعليق