خبرة كولينا! .. تركي الغامدي-(09 يونيو 2019)

لم تنتفِ بعد الأسباب التي أبعدت الحكم السعودي عن ملاعبنا طوال الفترة الماضية، وهو ما سيجعل قرار عودته إلى قيادة المباريات المحلية مرفوضاً من قبل المهتمين بشأن كرتنا، فالحكام لم يدخلوا عالم الاحتراف بعد كما كان مخططاً له، ولم يضمنوا حقوقهم المالية، ويؤمنون مستقبلهم سواء برواتب عالية أو بتسجيلهم في التأمينات، كذلك مستوياتهم الفنية لاتزال متواضعة ولم يخضعوا لأي برامج تطويرية وتأهيلية خلال الفترة الماضية، باستثناء اسم أو اسمين.
اجتماع رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالعزيز بن تركي مع الحكم الإيطالي السابق بييرلويجي كولينا أحيا آمالنا بمستقبل أفضل للتحكيم السعودي، لأن الاستعانة بالحكم الأفضل في العالم خطوة إيجابية ستنعكس بشكل إيجابي على حكامنا، سواءً الحاليين أو حتى الذين يعتزمون دخول عالم التحكيم.
هنالك شبان كُثر لديهم الموهبة التحكيمية، ويحلمون بأن يصبحوا حكاماً في المستقبل، لكنهم يصطدمون بعوائق عدة، تجعل انضمامهم إلى عالم الحكام مجازفة قد يدفعون ثمنها لاحقاً، فالبيئة ليست مهيأة للحكم السعودي من أجل النجاح أو حتى تأمين مستقبله، مادياً لا يحصل إلا على الفتات مقارنة بالحكام الأجانب، وياليته يتسلمها مباشرة، بل قد يعتزل التحكيم وهو لم يحصل على مستحقاته، أيضاً هنالك حكام يتنقلون بسياراتهم الخاصة بين المدن بسبب سوء العمل الإداري داخل منظومة لجنة الحكام، وغير ذلك من المشاكل التي تؤثّر سلبياً على مستوى الحكم وتجعله يبتعد عند أول منعطف.
الحكام السعوديون بحاجة إلى عمل إداري كبير من أجل تأمين مستقبلهم حالهم كحال اللاعبين، بالإضافة إلى تطويرهم فنياً من خلال البرامج الإعدادية والأكاديميات التي تهتم بهم من عمر باكر، ولعل خط الاتصال الذي فتحته هيئة الرياضة مع كولينا سيختصر الوقت، لأنه خبير ويعرف جيداً ماذا يحتاج الحكم من أجل أن يظهر بمستويات مميزة داخل الملعب.

 

أترك تعليق