البؤساء (والعبث) .. علي بركات-(11 فبراير 2019)

ارتبط اسم (البير كامو) بالعبث، واللامبالاة ، وقد أسست الكثير من المدارس لتدريس هذا (المذهب) الأدبي، الذي ظهر في منتصف القرن العشرين، بعد أحداث الحرب العالمية الثانية، وما خلفته في النفوس والأفكار ونظم الحياة… يقول كامو: إن (الإحساس يخدع) فهو يقود الإنسان لفكرة (حر) وعليه يتمتع بالسعادة في الحياة وأن يحصد نتيجة أعماله..
ولذلك كان الشعور (بالعداوة) في حقيقة الأمر، يقودنا إلى بدائية الإنسان (والفكر).
عندما تمتلك (سلطة) ما ويسيطر عليك هذا الشعور البدائي، حتما كل الأمور والتصرفات (العبثية) تجدها (متعة) وحريه وحقا مكتسبا..
كل هذه المقدمة (الفلسفية) استحضرتها وأنا أشاهد، دون (استمتاع) لحديث (موسى المحياني) بقناة روتانا ..وتوقيت ظهوره (المقصود) عبثا، بعد أن شاهد التفاتة جماهيرية وشرفية حول (الأهلي) فما كان منه إلا استحضار منهج (البؤساء) ليكمل ما بدأه من (عبث) قضت على أمتع فريق مر على تاريخ الأهلي (أهلي الثلاثية) …!!
لم يكن مفاجئا لي شخصيا محاولاته القفز على (الواقع) ليحاول (عبثا) إقناع وبعثرة وخلط أوراق (بترجي)،
رغم أن بترجي كان (نائب رئيس) الإدارة الرباعية، والتي قادت الأهلي (لينسلخ) من جلد (البطل).
ورغم أن بترجي عرف كل (المخططات)، وقد شارك وقد يكون (صمت) بتلك الفترة..ولكن الهدف كان (كرسي)، جلس عليه (رموز) الأهلي.
وطالما الحدث (مس) محاولات ترميم بترجي (الرئيس) فلماذا كان يتردد (موسى) على النادي، وهو قد استقال ..!!
ولماذا يسمح له (التواصل) مع غويدي..وفرض توصيات وربما تدخل بصفقات الشتوية..(كل شيء متوقع)
كم تغنينا بمفردة مصلحة (الكيان)،
وكم وظفناها لدعم فلان والوقوف ضد فلان حسب بوصلة (المنفعة) والتي ركز عليها المحياني بلقائه ، ووصف الكثيرين (بالمنتفعين).
يوم كان للأهلي (كبير) استقال حسام أبو داوود (بصمت)، وكذلك فعل (باسم) دون نشر (الغسيل).. هكذا هم (أبناء) النادي …!!
أما الدخلاء فقد أتوا (لمنفعة) ولتنفيذ (أجندات) نشاهدها الآن على أرض الواقع (بفريق) مفرغ..!!
***
لم يكن (النكران) والجحود عادة أهلاوية؛ حتى نتنكر لنجم بحجم (مهند) قدم للأهلي مالم يقدمه عشرات ممن حضروا بصفعات أدمت القلوب ..مهند من حقه أن (يدافع) عن نفسه، فهو كتب لنفسه (تاريخا) لايحتمل (عبث) وشخمطة (البؤساء).
***
الأهلي ليس (بيوتات) وليس (عوائل) وليس (لقبيلة).. الأهلي (للجميع).
***
فتره حرجة للأهلي، تتطلب منا (تنحية) الخلافات، والتي استطاع (العابثون) زرعها بين الأهلاويين، (جانبا)، والعمل على استرجاع (هيبة) الفريق وتماسكه واستقراره..ونهاية الموسم تكون هنالك جمعية عمومية للجميع للوصول (لحل) توافقي يرضي الجميع ويهدف لرفعة (الكيان).
حقيقة:
أن تعيش تجربة أو قدرًا يعني أن تتقبله …ولو…كان…(مريرا).

 

أترك تعليق