سنعود يا (آسيا) .. علي بركات-(08 فبراير 2019)

قبل موسمين، كان الدوري السعودي يصنف (٢٩) عالميا، والآن يصنف (٥١) عالميا، حسب آخر تصنيف للاتحاد الدولي للإحصاء.
في وقت كنا موعودين أن ندخل ضمن أفضل (١٠) أقوى دوريات بالعالم، تراجعنا بشكل (مخيف) رغم الدعم الكبير، غير االمسبوق، من سمو ولي العهد، حفظه الله؛ حيث سددت (ديون) أندية ودعمت (أخرى) واستقطب لكل ناد (٨) أجانب ومدربين عالميين، وحكام (أجانب) ومع كل هذا (تراجعنا)، وتقدم علينا دوريات خليجية، فما بالك بباقي العرب أو آسيا.
أين يكمن (الخلل) رغم كل ما ذكرت من دعم .
إن أول بداية (التصحيح) هي (المصارحة) بعيدا عن التطبيل والتضليل …!!
فكرة القدم أسهل لمن (مارسها) وعاشها وعرف أسرارها ..أبناؤها فقط هم من يحددون (احتياجاتها) وخططها بل وقيادتها…
عندما جعلنا (قوانين) اللعبة (لعبة).
وعندما جعلنا (قيادتها) لمن لم يمارسها، وصلنا لهذا الحال ..وترافق مع تراجع (منتخبنا) بالتصنيف والنتائج ..فبعدما كانت (آسيا) لعبتنا؛ إما بطل أو منافس شرس، أصبحنا (لعبة) آسيا)..
عندما كنا نستضيف أقوى (البطولات) لتفوق منشآتنا وجاهزيتها ..اصبحت أكبر مدننا، وعاصمتنا لا تستطيع توفير ملعب (لأنديتها) لإكمال المنافسة عليها.
عندما استبدلنا (رجال) الأندية (بالدخلاء) عليها، فخلطنا أهل (الكورة) بأهل (المزايين) وتجار (العقار)، وصار الصوت الاعلامي (لمحرج) سيارات ولميكانيكي ولمهندس زراعي ولساع (عقاري) محللين ومنظرين لمنافسات كرة القدم.
عندما جعلنا (ساحة) ميدان كرة القدم ساحة (تصفية) حسابات. الشجاعة وبداية العودة أن نواجه أخطاءنا ونعترف فيها بدل (تمييعها) والضحية بالأخير (مصلحة) رياضة (وطن)
يجب أن تعود الأندية (لرجالاتها) وأهلها مع ترافق دعم الدولة، حفظها الله.
وعودة لغة (الانتخابات) والجمعيات (العمومية) للاتحاد السعودي ولجانه وللأندية، لتعود (لغة) القانون هي من تسير (المنافسات).
كنا ننتظر مع هذا الدعم الكبير أن تتجه الأندية (للخصخصة) فإذا هي متجهة (لنفق مظلم ) مع تراكم (الديون) والمستحقات…!! فقدنا (بيئة) الملاعب..وفقدت الأندية (رجالها) وفقد اللاعب السعودي (فرصته) وفقد الحكم السعودي(صافرته) ففقدنا (المنتخب) بكل تأكيد…
والاهم أننا فقدنا (سمعة) دوري كان يوما طموحا للاعب العربي والخليجي والآسيوي ..بل حتى عالميا.
وفقدنا (ثقة) المدرج ..لذي أصبح (يئن) تحت وطأة (التعصب) والخيبات..!!
لن نستطيع العودة مجددا والوقوف على أقدامنا، حتى تعود الرياضة لأهلها ومنافساتها تحترم (قوانينها) وتحترم (الجميع) ونتخلص من (التطبيل) والتضليل.
نمتلك الطاقات (البشرية) والموارد المالية الكبيرة، والكوادر (الرياضية).
متى ما وضعنا مصلحة وسمعة رياضة (الوطن) أهم من مصلحة (النادي) والوقوف من الجميع (بمسافة) واحدة، وتغليب لغة (القانون) واحتواء (الجميع) عندها فقط نستطيع أن نقول: (قادمون يا آسيا).
كلمات خالدة :
كرة القدم ليست مجالا لتصفية (الحسابات).

 

أترك تعليق