جميلة الغامدي .. أيقونة الـ«ميك آب آرتست».. من الهواية إلى الاحتراف العالمي-(15 نوفمبر 2018)

 

جميلة الغامدي: واجهت ضغوطات بالبداية والثقة بالنفس قادتني لـ «لو صالون» رواد الأعمال
تعد الـ»ميك آب آرتست» جميلة علي الغامدي أيقونة شقت طريقها من الهواية والبدائية إلى عالم الاحتراف في لو صالون الشهير بجدة حيث كانت بداياتها في مجال التجميل انطلقت بعد حصولها على الشهادة الثانوية، حيث بدأت تنمي موهبتها عبر انخراطها في العديد من الدورات التدريبية والتطويرية في هذا المجال، وحصلت خلال مثابرتها وجهدها على العديد من الشهادات التدريبية والتميزية من كبار «آرستات» العالم، بالإضافة إلى خبراء وخبيرات التجميل من بعض الدول الخليجية والعربية والغربية.

وعن لقب خبيرة التجميل، الذي أصبحنا نشاهده بكثرة على وسائل التواصل الاجتماعي دون وجود تصنيف أو معايير لاستحقاق هذا اللقب أشارت الغامدي إلى أن هذه الظاهرة باتت واضحة للجميع ولا توجد جهات تصنف العاملات في مجال التجميل بمختلف أنواعه، حيث نلاحظ بمجرد حصول شابة على دورة تدريبية ابتدائية في التجميل في مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام تطلق على نفسها خبيرة تجميل علمًا بأنه حسب الأعراف الدولية لا يتم إطلاق اسم خبير أو خبيرة تجميل إلا من كانت خبرته التراكمية تجاوزت 12 عامًا، لكن ما يحدث عندنا هو عبث وعشوائية في هذا الجانب نحتاج معها لوقفة جادة لتصنيف المهنة، حرصًا على تطوره ومواكبته للمتغيرات والمستحدثات التي تطرأ كل فترة وأخرى.

وعن مدى قدرة الشابة السعودية الطموحة المنافسة في هذا المجال وعمل المشروعات الخاصة بها، أوضحت أن الموضوع أكبر من امتلاك محل وفتح صالون تجميل، صحيح أن المادة شيء مهم ورئيس في انطلاق أي مشروع، لكن أيضًا يجب أن يكون هناك دعم لوجستي قبل المادي من خلال وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي لأنه حتى في حال القيام بعمل مشروع خاص مع عدم وجود الدعم الإعلامي سيفشل المشروع لأن هذا المجال يعتمد في الدرجة الأولى على التسويق الجيد أكثر من القدرة الفنية، شاهدنا العديد ممن لا يمتلكن قدرات فنية ولسن خبيرات تجميل لديهن انتشار واسع بفضل الدعم الذي حظين به بالرغم من ضعفهن في مجال التجميل، وفي المقابل نرى خبيرات متميزات بأعمالهن الإبداعية، لكن لا يمتلكن الدعم الكافي وانتشارهن محدود لذلك تجد أغلبهن يتجهن نحو العمل في الصالونات الكبيرة والشهيرة المعروفة لتكوين اسم فني مع زبائنهن على أمل أن يقمن بالاستقلال وفتح صالونات خاصة بهن في المستقبل.

وحول العقبات التي واجهتها في بداياتها في مجال التجميل أشارت إلى أنها واجهت ضغوطات من قبل المجتمع كونها فتاة سعودية وقبل 10 سنوات لم يكن هناك سعوديات يعملن في مجال التجميل أو الصالونات بشكل عام، حيث واجهت مضايقات وعتابًا بحجة العودة إلى المنزل في وقت متأخر نتيجة طبيعة عملي.

وقالت: الغامدي إن الست سنوات الأخيرة شهدت لدعم للمرأة والفتاة السعودية عبر تمكينها في العديد من المجالات ومن ضمنها التجميل بجميع أنواعه موضحة أن السوق السعودي واعد، حيث تسعى العديد من المنظمات إلى استقطاب المتميزات في هذا المجال وإعطائهن العضوية ليكن أيقونة وممثلات لهن في الفعاليات والملتقيات التي تعنى بالتجميل والموضة، وسبق أن عرضت علي منظمة في إيطاليا عضويتها، لكن نظرًا لضيق الوقت وتعارضها مع بعض مصالحي فضلت تأخير هذه الخطوة للوقت المناسب.

وفيما يتعلق بالدعم الذي يحظى به شباب وشابات الأعمال من قبل الغرف التجارية الصناعية أشارت إلى أن ما يقدم لا يوازي قدرات المرأة السعودية، التي أثبتت بأنها قادرة على إقامة أي مشروع وإنجاحه إذا ما وجدت الدعم من قبل الجهات الداعمة سواء الحكومية مثل صندوق الموارد البشرية أو ريادة أو بنك التنمية الاجتماعية أو الجهات الخاصة مثل الغرف ورجال الأعمال أو على الأقل دعم الملتقيات والفعاليات كنوع من المساهمة المجتمعية لفتح آفاق مشروعات لبنات الوطن اللاتي أثبتن جدارتهن في مختلف المجالات.

 

أترك تعليق