وحدتنا أساس قوتنا .. د. عصام سعد الغامدي-(06 نوفمبر 2018)

إنه ابتلاء ابتلينا به ونعيش تداعياته إلا أن ما نشهده اليوم من القاصي والداني من اتهامات مغرضة لا تقوم عليها الأدلة القطعية بصحتها، ونقرأ ونشاهد من يكتب سيناريوهات على ما حدث بداخل القنصلية السعودية باسطنبول وكأنه يكتب أمنية يسعى بكل ما أوتي من قوة لأن تتحقق وكأنها حلم حياته الوردي الذي يطمح أن يصل إليه ويراه واقعاً يوماً.
ما نتعرض له اليوم هي حرب كاملة الأركان تهدف إلى هدم الكيان السعودي من الداخل ويشارك فيها أعداء حقيقيون شرسون منهم من كشف عن وجهه العدائي، وأكثرهم منافقون متخفون. ويركز هؤلاء الأعداء على ضرب تماسك المجتمع السعودي وتشكيكه بقيادته وتسفيه أي فكر متفائل للخروج من هذه الأزمة متجاهلين جميع ما اتخذته السلطات السعودية من إجراءات بناءً على التوجيه الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- لمعاقبة الجناة وأخذ حق ذوي القتيل الكاتب جمال خاشقجي -رحمه الله- وهو ما يؤمن المواطن بصحته ويرى تحقيقه.
رغم أن ما نعيشه من شدة مؤلمة، إلا أننا نقاتل الآن لحماية وحدتنا وأمننا وسلامنا وأحلامنا وطموحاتنا التي لا تحدها إلا السماء، ومن سنن الله سبحانه أن من طلب العُلا امتحن بعزيمته وصدقه لنيله، (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖفَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3)).
لا يمكن صعود قمة الجبل بخط مستقيم، ولا يمكن الحصول على الشهادات العلمية بدون اختبارات، ولا يمكن الظفر بالنصر بدون التحلي بالصبر. يجب أن يعي المواطن أن عدوه يعمل جاهداً لاستخدامه لتدميره من خلال بث سمومه وخبثه بالرسائل والأخبار الزائفة المضللة للنيل من ثقته بقيادته وتفاؤله بمستقبله وتنعّمه بأمنه وسلامته. ولنا في غيرنا من الدول المجاورة عظة وعبرة. سلاحنا ودرعنا هو إيماننا بالله أنه هو حسبنا وعليه توكلنا، ووحدتنا نحن وقيادتنا هو أساس قوتنا بفضل الله، وليمت الأعداء بغيظهم.

 

أترك تعليق