السينما المرورية في الأحساء! .. صالح حنيتم-(14 أكتوبر 2018)

للأسف الاخبار السلبية تنتشر بسرعة البرق، بينما الاخبار الايجابية قلما نجد من يلتفت لها او يتعامل معها سواء بنشر او بتحليل الخ، حتى عند نشرها من قبل المخلصين لا تجد من يتفاعل بتمريرها بين المجموعات بنفس الوتيرة، وهذا الى حد ما طبيعي، لان الناس جبلت على حب الاثارة وعليه تجد ان من يبحث عن الشهرة سواء كانوا افرادا ام مؤسسات، قد وجدوا ضالتهم في (الشوشرة) والاخبار المغلوطة او ذات الطابع العاطفي التي من شأنها ان تدغدغ عواطف الجمهور، والهدف من كل هذا التوجه ان يزداد متابعو القناة او الصحيفة لأنه كما تعلمون، كلما زادت شعبية القناة زاد عدد المعلنين ومع اقبال المعلن يزيد دخل المؤسسة الإعلامية.وبناء على ما سبق لم نسمع ولم نشاهد ولم نقرأ عما تم إنجازه من انخفاض في عدد الوفيات والاصابات البليغة في المنطقة الشرقية كما يجب نتيجة للجهود المبذولة من قبل الإدارات ذات الاختصاص بالشأن المروري، فبحمد الله قد انخفضت نسبة الحوادث في المنطقة الشرقية الى 41%.ما قد يجهله افراد المجتمع، ان لجنة السلامة المرورية برئاسة سمو امير المنطقة الشرقية قد ساهمت بالتعاون مع الجهات المعنية (شركاء النجاح) في رفع الوعي المروري لدى شرائح المجتمع في كل المحافظات التابعة للمنطقة الشرقية وآخر هذه المشاركات كانت في بيت المعرفة للسلامة المرورية الذي حط رحاله في متنزه الملك عبدالله البيئي بمدينة الهفوف بمحافظة الاحساء، ولحسن حظي كنت ضمن فريق عمل لجنة السلامة المرورية كمشرف اعلامي، بصراحة كانت الأيام التي قضيتها مع الزملاء هناك كفيلة بأن تجعلني أعيش أيام وليالي الاحساء عن قرب، وكان لي العديد من اللقاءات مع مختلف شرائح المجتمع الاحسائي اختتمتها بلقاء سعادة امين امانة الاحساء م. عادل الملحم (البسيط والرائع) وكان العامل المشترك من اغلب المداخلات ممن تحدث معي، مطالبتهم بضرورة التكثيف من الفعاليات المرورية ذات الطابع الترفيهي، اثني على المطالبة، فنحن في زمن غلبت فيه وسائل الترفيه على وسائل التوعية ذات القيمة، فلابد من استخدام (تكتيكات) شركات الادوية عندما تقوم بتحلية الادوية وتلوينها بحيث يتم قبولها.في بيت المعرفة كان للحلا والتلوين مكان في اركان الفعالية ان صح التعبير!، فهناك ركن لرسومات الأطفال، وهناك السينما ذات الخمسة ابعاد 5D وبرامج المحاكاة وحديقة السلامة المرورية الخ.طيلة ليالي الفعالية كنت أستمتع برقصات النافورة في متنزه الملك عبدالله واستذكر كيف كانت لحظات اعلان اليونسكو محافظة الأحساء موقعا تراثيا عالميا، عن نفسي اشبه منطقة الأحساء بالشخص الطيب في جوهره ومظهره، ففي الاحساء نجد الخير تحت ارضها وفوقها، ولكي تزداد الواحة جمالا، نحتاج من كل سائق ان يرسم لوحة (بيكاسوية) من خلف المقود يلونها بفرشاة التسامح ويجعل اتباع القوانين اطارلها.

 

أترك تعليق