احترام (طابور) المقصف دليل نجاح المدرسة .. صالح حنيتم-(14 سبتمبر 2018)

مع بداية هذا الأسبوع عادت الحياة إلى مدارسنا وعاد معها النظام والانتظام في بيوتنا وارتاحت شوارعنا من الزحام طيلة ليالي الاجازة، للأسف لدينا رابط قوي بين الاجازة والسهر، المفروض ألا يتغير نظام النوم في الاجازات؛ لكي نستمتع بالاجازة من بداية النهار مثل باقي عباد الله لا أن يتحول نهار الاجازة إلى ليل وليلها لنهار!! والله اني عارف، قد يقول قائل (من زين الجو!) ولكن الموازنة مطلوبة بين السهر والنوم!قرأت أكثر من مقال بمناسبة العودة للمدارس في العديد من صحفنا المحلية بما في ذلك صحيفتنا الموقرة (اليوم)، ولن أكرر ما تم الحديث عنه، بل سوف أتطرق لموضوع زحمة المقاصف الأزلية في مدارسنا مع طرح بعض المقترحات ارجو من وزارة التعليم النظر في إمكانية تطبيقها.في البداية لو سألنا أي ولي أمر، هل يعاني ابنك من زحام المقصف؟ وهنا قد نجد اجابات مختلفة حسب اختلاف بنية الطالب وأخلاقياته، فهناك الابن المتعافى في بدنه ومثل هذا الابن لن يعاني بل ستكون المعاناة على الطالب ضعيف البنية الذي سيشعر بالغبن عندما يجد الطلاب عن يمينه وعن شماله قد تسابقوا لمحاسب المقصف الذي لم ولن يهمه الانتظام بالصف ولا من تعدى على من!!ثقافة الانتظار في الصف تكاد تكون شبه مفقودة في حياتنا اليومية، انظر إلى مطاعم الفول والتميس في الصباح على سبيل المثال، وعلى فكرة أغلب من يتزاحم على (الفوال) هم أولياء أمور، فلا نستغرب وبحكم الجينات تزاحم أبنائهم على المقاصف، أتمنى ألا يساء فهمي في ايجاد هذا المثال، أعود لزحام المقاصف وما يعتريها من فوضى وربما تتساءلون، وما الحل وكيف نستطيع أن ننظم مئات الطلاب أمام المقصف وفي وقت الفسحة القصير!؟إليكم بعض المقترحات، نبدأ من المقصف نفسه، لماذا لا يكون هناك عدد كافٍ من المحاسبين، وقد يستعان ببعض المعلمين أو الطلاب للتسريع بعملية التوزيع والتخفيف من الازدحام، وفيما يخص وقت الفسحة، ما المانع أن يكون هناك أكثر من وقت للفسحة، ثلاث فسحات مثلًا بحيث يكون الفارق بسيطًا بينهم، وعندما يزداد عدد الفسحة ستقل الزحمة وكذلك يسهل على إدارة المدرسة التفريق بين الطلاب مع كل فسحة حسب مراحلهم، من المقترحات كذلك، أن تتوزع الفسحة على كل فصل قبل انطلاق صافرة الفسحة، بحيث يستلم الطالب وجبته وهو داخل الصف مع زيادة الاهتمام بالفصول الدنيا مراعاة لصغر السن والبنية.بالإمكان تطبيق المقترحات أعلاه في عدد من المدارس كتجربة، وفي حال الحصول على النتائج المرجوة تعمم على بقية المدارس، نأمل الاهتمام بتربية الطلاب وتعليمهم كيفية الاصطفاف الصحيحة في المقصف واحترام حقوق الآخرين، ومن يتربى على (المطامرة) في المقاصف سيصبح متمرسًا للتعدي على الآخرين عند الاشارات وغيرها وهذا ما لا نريده…وكل عام والوطن وطلابه وطالباته ومعلميه ومعلماته وأولياء الأمور كذلك بخير.

 

أترك تعليق