صبـراً أيهـا الجمـلُ للشاعر الغامدي مجاراة لقصيدة القصيبي “سيدتي السبعون؟ ” في ذكرى رحيله-(18 أغسطس 2018)

تأتي قصيدة “صبـراً أيهـا الجمـلُ ” للشاعر ماجد الغامدي مجاراة لقصيدة الدكتور غازي القصيبي (سيدتي السبعون؟) في ذكرى يوم رحيله
.
-قصيدة الدكتور غازي القصيبي

ماذا تريدُ من السبعينَ.. يا رجلُ؟!

لا أنتَ أنتَ.. ولا أيامك الأُولُ

جاءتك حاسرةَ الأنيابِ.. كالحَةً

كأنّما هي وجهٌ سَلَّه الأجلُ

أوّاه! سيدتي السبعونَ! معذرةً

إذا التقينا ولم يعصفْ بيَ الجَذَلُ

قد كنتُ أحسبُ أنَّ الدربَ منقطعٌ

وأنَّني قبلَ لقيانا سأرتحلُ

*********

صبـراً أيهـا الجمـلُ!

سبعونَ عاماً كساها النورُ والأمـلُ
والعزمُ مئزرُهـا والهِمّـةُ الحُـلـلُ

سطّرتهـا في ذُرى الأمجـادِ ملحمـةً
وما ثَنَتْـكَ دهـورٌ خطبُهـا جَلـلُ

سبعونَ ما أقصرَ السبعين كيف مَضَت!؟
..وأنت لا زلت فينا ذلـك البطـلُ

لازلتَ تُشرقُ آراءً و مقـدرةً
تمضي السنونُ وما تاهت بكَ السبُـلُ

ومـا ثَنَتْـكَ أعاصيـرٌ وإن عَصَفَـت
وكم رأيناكَ سدّاً أيهـا الجبـلُ

فبالشواهدِ يبقى الذكـرُ مـا بقيَـت
ولن تـزولَ وهـذا النـورُ متصـلُ

يا رحلةَ المجدِ في دربِ الكفـاحِ ويـا
منابـعَ الفخـرِ لا زعـمٌ ولا دجـلُ

جنَـاكَ للدهـرِ منقوشـاً بجبهـتِـهِ
من أثمدِ الفكرِ بالإنجازِ يكتحلُ

فَطِب بما نِلـتَ إنجـازاً شرفـتَ بـهِ
له القلـوبُ بعطـرِ الحـبِ تبتهـلُ

و أنتَ تسكنُهـا حـبـاً ومنـزلـةً ،
شأنَ الوفـاءِ فصبـراً أيهـا الجمـلُ

شعر ماجد بن عبد الله الغامدي

 

أترك تعليق