غامد الهيلا : الشاعر ماجد بن عبد الله الغامدي-(05 أغسطس 2018)

أسافرُ في التاريخِ أستذكرُ القِيلا
لأنقشَ في تاجِ الأصالةِ ما قيلا

وأكتبُ في سِفرِ الخلودِ تحيةً
تعمُّ رجالَ المجدِ من غامد الهيلا

وما رُمتُ عوداً للشواهدِ مرّةً
فمجدُكِ محفوظٌ بجيلٍ تلا جيلا

وما احتجتَ يا ضوء النهارِ دلائلاً
متى كان تاجُ الرأسِ للرأسِ تدليلا!؟

شهودُكِ كلُ الناسِ يا دُرّةَ السنا
و ما النورُ إلاّ للتوهجِ تأويلا

لكِ العروةُ الوثقى من الدينِ منهجاً
محجتُكِ البيضاءُ هَدياً و تنزيلا

أقمتِ لواءَ الحقِ في الأرضِ رايةً
جهاداً وإعلاءً و فَتحاً وترتيلا

لأبنائكِ الأفذاذ دانت أكاسرٌ
وقد زلزلوا الإيوانَ هدماً و تنكيلا

وكم حدّثت أفعالُهم وصفاتُهم
و كم أثبتوا فعلاً وليست أقاويلا

سلِ الأرضَ والتاريخَ والمجدَ والذُرى
سلِ السيفَ والرمحَ الرديني ، سلِ الخيلا

سلِ الحلمَ بعد العلمِ والفضلَ و النُهى
سلِ العزمَ يومَ الحزمِ بطشاً وتهويلا

سلِ الجودَ عن أندى الكفوفِ تفضّلاً
سلِ البحرَ عن غيثِ السحابِ سلِ النيلا

أُباةُ خطوبٍ لم يدينوا لغاشمٍ
كُماةُ حروبٍ قرّبوا الموتَ تعجيلا

أسودٌ ولكنّي أراهم تجاوزوا
صقورٌ و لكن في الحروبِ أبابيلا

سقى اللهُ أرضاً أنبتتهم جهابذاً
فكانوا لهامِ المجدِ والفخرِ إكليلا

ويا حبذا تلك الجبال شوامخاً
بصدقِ إنتمائي كم تضمختُ تقبيلا

أولئك قومي إن سألتَ ولم أُرِد
لباقي شعوبِ الأرضِ تاللهِ تقليلا

ولكنه الحقُ الذي لا تضيرُهُ
مزاعمُ قومٍ أنكروا الحقَّ تضليلا

ولن تحجب البدرَ المنيرَ غمامةٌ
ولن يطفئَ الليلُ المعربدُ قنديلا

وليس بمن سارَ النهارَ مهلِّلاً
كمن عاشَ ضليلاً و من قد سرى ليلا !

كفى غامدَ الهيلا من الفخرِ أنها
تتوجُها الأمجادُ إرثاً وتأصيلا

كفاهم بأن الأرضَ قامت لعزهم
ولولاهمُ لازدادَ محورُها مَيلا

كفاهم بما قال النبيُّ مُباركاً
لحكمتِهم .. لا زدتُ عن ذاكَ تدليلا !

***********
قبيلة غامد الهيلا
قبيلة غامد الهيلا بطن من بطون الأزد من القحطانية ، من أزد شنوءة ، وتنسب إلى جدها الأعلى غامد واسمه عمرو بن عبدالله وقيل عمر بن عبدالله بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر وهو شنوءة بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن عبدشمس (سبأ) بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر ( هود علية السلام ) بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح علية السلام ابن متوشلخ بن اخنوخ ( ادريس علية السلام ) بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن آنوشة بن شيث علية السلام بن آدم علية السلام.
وسمي غامد لأن عمرو كان حكيما وكان قادرا على حل مشاكل القبائل العربية آنذاك فأسماه ملك اليمن التبع ( غامد ) وفي رواية قيل سبب تسميه غامد انه وقع بين عشيرته شر فتغمد ذنوبهم – أي غطاها – ومنه الغمد.
وقد قال مفاخراً :
تغمدت شرا كان بين عشيرتي * فأسماني القيل اليماني غامدا
قال الرسول صلى الله عليه وسلم لوفد غامد حكماء علماء كادوا من فقههم ان يكونوا انبياء)

 

أترك تعليق