الاستشاري محمد الغامدي: «الكوليرا» بكتيريا معدية تتسبب في الوفاة-(26 يوليو 2018)

أشار استشاري الأمراض المعدية ورئيس قسم مكافحة العدوى بمستشفى الملك فهد العام بجدة الدكتور محمد الغامدي لـ «عكاظ» إلى أن الكوليرا نوع من أنواع البكتيريا، تصيب المريض بنزلة معوية شديدة جداً، وإسهال مستمر يتسبب في فقد كمية كبيرة من سوائل الجسم، وارتفاع في درجة الحرارة، بالإضافة إلى الغثيان، والإنهاك العام، ويمكن أن تتسبب في الوفاة، إذا ما تم علاجها خلال 10 إلى 15 يوماً.

ولفت الغامدي إلى سرعة انتشار الكوليرا في الأوساط التي لا تتوفر بها معاير مكافحة العدوى، والعوامل الأساسية للنظافة، إضافة إلى استخدام الأدوات المشتركة، والاختلاط المباشر مع الحالات، والأكل الملوث بالبكتيريا، والتلامس بالأيدي، وضعف المناعة.

وأوضح الغامدي أن التحدي يكمن في السيطرة على هذا النوع من البكتيريا حال وجودها، ومنع تفشيها، وانتشارها في المكان، وأضاف: “يعتبر علاج «الكوليرا» سهل، إذ أنه نوع من أنواع المضادات الحيوية، وهو متوفر في أغلب مناطق العالم، وأوضح أن مشكلة «الكوليرا» تكمن فقط في حال تفشيها في البلدان الفقيرة التي تفتقد وجود المستشفيات، وطرق التشخيص، والعلاج اللازم”.
وزاد:« من المهم جداً الوقاية، واتباع معاير مكافحة العدوى في جميع الأماكن، والاهتمام بالنظافة الشخصية، ودقة التشخيص، ورفع مستوى الوعي لدى المجتمعات، وعدم استخدام أدوات الغير، والبعد عن الأماكن شديدة الزحام، وعدم الاختلاط بالمصابين، أو بمن يحتمل إصابتهم بالمرض، بالإضافة إلى التنبؤ بأي حالة من خلال الأعراض».

يذكر أن المديرية العامة للشؤون الصحة بمنطقة عسير أكدت استقبال مستشفى الفرشة العام لـ 22 حالة مشتبه إصابتها بـ «إسهال مائي»، وأن جميع الحالات تعود لمتسللين بطريقة غير نظامية، من إحدى الجنسيات الإفريقية، وعلى الفور تم التعامل مع تلك الحالات وفق المتطلبات، والبروتوكولات الطبية الوقائية المتبعة، وعزل جميع الحالات، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لهم والتي أظهرت إصابة 15 حالة منهم بـ «الكوليرا»، وباقي الـحالات «7 حالات» لاتزال خاضعة للمراقبة الطبية.

 

أترك تعليق