عمر الغامدي: «الأخضر» يحتاج لثلاثي متقدم لتغطية أزمة معاناة الهجوم-(14 يونيو 2018)

شدد النجم الدولي السابق عمر الغامدي على أهمية الزيادة العددية في خط الوسط حتى يتم التخفيف من المشكلة الفنية التي يعاني منها المنتخب السعودي الأول في مونديال روسيا على أن يتم التركيز على ثلاثة إلى أربعة لاعبين يملكون النزعة الهجومية لدعم خط الوسط ليكونوا مساندين لخط المقدمة ونملك ثلاثي وسط متميز في هذا الجانب وهم فهد المولد وسالم الدوسري ويحيى الشهري الذين بوجودهم كداعمين للهجوم سيسببون في إحداث قلق على المنتخب الخصم وقال: “يجب أن نعترف أننا نعاني من مشكلة هجومية كبيرة تتمثل في عدم وجود المهاجم رقم “9” ثابت داخل الصندوق وعندما يتغذى الهجوم من دعم الوسط يضيفون ضغطاً هجومياً على مرمى المنافس ومن أصعب النواحي على خط الدفاع هو المهاجم القادم من الخلف “الوسط” إذ لايمكن للدفاع التغطية عليه وإبعاده عن التحركات البعيدة عن منطقة الجزاء ولهذا أرى أن الحل المناسب لتغطية أزمة الهجوم السعودي هو من خلال اللعب بخمسة لاعبين بخط الوسط يكون منهم على الأقل ثلاثة لاعبين يعملون على صناعة اللعب والدخول في منطقة جزاء المنتخب المنافس حتى يمكن التخفيف من أي تغطية متوقعة لخط هجومنا”.
وبين الغامدي في تصريحه لـ “دنيا الرياضة”: “ما يقدمه خط وسط منتخبنا مرضٍ فنياً ويتميز لاعبوه بالانسجام بين بعضهم البعض بشكل واضح وملموس من خلال تحركاتهم ونقلهم للكرات والعودة للخلف والتقدم للإمام كذلك أي أنهم يملكون قدرة في التوازن الدفاعي والهجومي وخط الوسط لدينا هو أفضل خطوط “الأخضر” في الفترة الراهنة وانصحهم بعدم المغامرة في الاندفاع إلى الأمام لأننا سنواجه منتخبات صعبة جداً ونحتاج في الوسط إلى اللعب بمحورين دفاعيين ثابتين في كل مباريات المونديال فهذا الأمر يخفف العبء والضغط على خط الدفاع ولهذا عندما نلعب مع منتخبات قوية عليك أن تتخيل ماذا سيحدث لمنتخبك عندما تركز على النواحي الدفاعية المهمة ولاشك أن وجود محورين دفاعيين سيكون له تأثير إيجابي كبير على منتخبنا في المحفل العالمي خصوصاً أن الأخطاء تحدث من المدافعين وليس من السهولة أن لا يكون هناك خطأ دفاعي طوال الـ90 دقيقة من عمر أي مباراة ولهذا المدافع يحتاج للمساندة”.
ووصف الغامدي الذي تم تنصيبه كمدير لمنتخب المملكة للشباب من شهر مارس المقبل ويحمل “رخصة التدريب الآسيوية C” وصف برنامج إعداد “الأخضر” لمونديال روسيا بالقوي وقال: “الاستعداد كان متميزاً وقوياً ونتمنى أن نجني ثماره وأن نقدم مايثلج الصدر وأن يحاكي مستوى ونتائج منتخبنا في روسيا ذات الاهتمام الذي وجه من القيادة الحكيمة، وكذلك من الهيئة العامة للرياضة بقيادة المستشار تركي آل الشيخ ومن المكلفين بملف المنتخب للمونديال، وشاهدنا في آخر مباراتين تجريبيتين أمام البيرو والمانيا وخاصة الودية الأخيرة قدمنا أمام ألمانيا بطل العالم مستوى فنياً وكنا قريبين من التعادل فإن هذا مؤشر طيب يعطينا دلالة أن منتخبنا حقق الأهداف من وراء هذا البرنامج الإعدادي الذي أفضل ما يتميز به هو التدرج في المباريات الودية من المتوسطة إلى الأقوى ويبدو لي أن هناك تناغماً وتفاهماً كبيراً بين المدرب بيتزي وبين فريق العمل المكلف في برنامج الإعداد الذين يملكون من الخبرة الطويلة التي ساهمت في أن يتم تفصيل برنامج مميز، وساهم التدرج في المباريات الودية في أن تتم زيادة الثقة في نفوس اللاعبين من مباراة إلى أخرى ويعرف اللاعب ماهو مطلوب منه تنفيذه على أرض الواقع فيما أنها فرصة للمدرب في منح كل اللاعبين وقت كافٍ للعب وتقديم أنفسهم بالشكل المناسب والذي يخدم المنتخب بنهاية الأمر.
ومضى يقول: “ما يميز “الأخضر” هو العلاقة الإيجابية التي تربط بين المدرب بيتزي مع اللاعبين إذ لاحظنا في المباريات الودية هو التفاهم الكبير بينه وبين كل اللاعبين عند التبديلات وعند منحهم التوجيهات وهذه العلاقة الوطيدة تعطينا تأكيداً أن اللاعبين مقتنعون بقدرات وإمكانات المدرب وهذا يساهم بشكل كبير في أن ينفذ اللاعبون كل التعليمات في المنهجية التكتيكية وغيرها من النواحي الفنية من خطط لعب والمتطلبات من كل لاعب فالحالة المعنوية والنفسية مهمة جداً بين المدرب واللاعب حتى يكون هناك تناغم وانسجام بين الطرفين، وسيكون لهذه العلاقة الجيدة بصمة في عمل بيتزي في المونديال”.
وعن أولى مواجهات “الأخضر” أمام روسيا قال: “بلاشك مواجهة صعبة وقوية لا سيما وأنها على أرضهم وبين جماهيرهم وأمام مسؤوليهم في الدولة وسيكون الضغط النفسي على لاعبي روسيا كبيراً جداً وهذا من صالحنا إن شاء الله واللعب في افتتاح المونديال فرصة رائعة لمنتخبنا الذي يعتبر هو المنتخب الآسيوي والعربي الأول الذي يلعب في افتتاح المونديال وهي فرصة للاعبينا أن يقدموا للعالم أجمع انفسهم ومنتخب بلادهم بالصورة الفنية الجيدة ويعرفون كل المتابعين من نحن كرويا ورسميا والمنتخبات جميعها لن تترك فرصة مثل فرصة اللعب في افتتاح مونديال عالمي الا ستستفيد منه ومنتخبنا يملك مسؤولين قادريون على التهيئة النفسية للاعبين لمواجهة روسيا الافتتاحية والتي من الممكن أن نحقق نتيجة إيجابية بها وأن تكون انطلاقة جيدة لنا ولكن الأمر الذي يجب أن يعرفه الجميع أن المباراة الافتتاحية صحيح أنها مهمة وتعطينا الثقة أكثر بحالة تحقيق نتيجة إيجابية ولكن نحن نلعب في مجموعة قوية تضم الأرغواي ومصر وعلينا أن نتفاءل وأن نلعب لكل مباراة على حدة”.
وختم الغامدي تصريحه بتقديم دعوته ألى الجماهير السعودية أن يساندون “الأخضر” في الفترة الراهنة وأن لايتم التفكير سوى بالمصلحة العامة أولاً وأخيراً بدون النظر في هوية وأسماء الأندية التي يشارك منها لاعبون في المنتخب السعودي لأن الأهم هو الوطن.

 

أترك تعليق