غصب وصل .. صالح حنيتم الغامدي-(17 مايو 2018)

اعتقد عندما نسمع مفردة (غصب) سيتجه التفكير في العقل الباطن والظاهر معا للتلفزيون السعودي (القناة الأولى)؛ لأنها كانت الوحيدة قبل الانفتاح الفضائي، ولم يكن هناك خيار للانتقال إلى قناة أخرى، ومن هنا انطلقت التسمية في طول البلاد وعرضها، مع استثناء المنطقة الشرقية، حيث كان أهلها منعمين بعدد من القنوات الخليجية، بل حتى في الداخل كان هناك في المنطقة الشرقية قناة (أرامكو السعودية) التي كانت تنافس كل القنوات في المنطقة لقوة المحتوى وعمق الطرح وهناك من كتب وطالب بإعادتها، لذلك كنا في المنطقة الشرقية محسودين على وجود الحسنيين (بحر وقنوات!) نعود (لغصب) غصب!! امتد غصب إلى الخطوط السعودية كذلك، ما زلت اذكر كيف تكون ردود أفعال الركاب وهم يستمعون للكابتن مرحبًا بهم قبل كل رحلة قائلا شكرًا لاختياركم الخطوط السعودية، الزبدة، كنا نعيش بين غصب جوي والآخر أرضي!!بصراحة رغم ما يقال عن القناة من تندر، لم تكن سيئة بل كانت قناة محافظة وبرامجها تتناسب مع ما تبحث عنه العائلة لكنها في جانب الجودة والتقنية وسقف الحرية وغيرها، لم ترتق إلى ما يتطلع إليه المشاهد وهذه ليست حكرًا على القناة السعودية بل سياسة كل قناة حكومية، فجمهور اليوم يختلف تمامًا عن جمهور الأمس (الطيبين).ما تفعله وزارة الإعلام من استقطاب للكوادر الإعلامية من الشباب والأكثر شبابا!! وتعيينهم في مراكز قيادية في الهرم الإعلامي بعد أن أثبتوا نجاحهم مع القنوات الخاصة ومن خلال برامجهم الأكثر شهرة من المحيط إلى الخليج على رغم أن أغلب ما يطرحونه في برامجهم عبارة عن مواضيع اجتماعية سعودية بحتة.ولضمان جودة الانتقال لكي ينجح مذيع أو مقدم البرامج المبدع هناك، على وزير الإعلام معالي الدكتور عواد بن صالح العواد، أن يساند الشباب وتوفير بيئة صحية كتلك التي كان يتمتع بها المذيع هناك في القناة الخاصة وهذا ما وعد به وزير الإعلام اننا أمام نقلة نوعية للإعلام السعودي تتناسب مع توجه التحول ٢٠٢٠ ورؤية ٢٠٣٠.عن نفسي متفائل جدا مع وجود الأستاذ داود الشريان القامة الإعلامية والإدارية أن نجد اننا نتابع (SBC) باختيارنا لجودة المحتوى وطريقة الطرح وتنوع البرامج، ولن نعلق متابعة القناة بمتابعة أخبار تعليق الدراسة..!

 

أترك تعليق