المحامي طارق الغامدي . يناقش كيفية حفظ الحقوق في المنشآت العائلية-(02 أبريل 2018)

كشف المحامي والمتخصص في النظام التجاري ونظام العمل طارق حمود آل إبراهيم الغامدي عن أبرز الوسائل لحفظ الحقوق في الشركات العائلية، سواء أثناء مراحلها الأولى أو أثناء عملها وحتى حين النزاع، إذ توجه إلى ضرورة تحديد وضع العاملين مع المؤسس منذ البداية من أسرته هل هم شركاء أم عاملون ليتم حفظ حقوقهم في الحالتين.

وأوضح الغامدي في محاضرة ألقاها اليوم الثلاثاء بالغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة أن هناك أفكارًا وملاحظات خارج الصندوق المعتاد عند بحث موضوع الشركات العائلية وذهب إلى ضرورة العمل على صياغة أحكام عقود الشركات بشكل يراعي حال العائلة عوضًا عن اتباع النموذج العادي واختار الغامدي الشركات المساهمة المقفلة لتكون هي الوعاء الأفضل للشركات العائلية بصفتها الأنسب لتعدد الأجيال شريطة معالجة مواد صلاحيات مجلس الإدارة والرئيس والعضو المنتدب وكذلك نصاب الجمعيات غير العادية مع وضع ضوابط على انتقال الأسهم.

واستطرد على أفضلية إدراج التحكيم مع التفويض بالصلح في عقود المنشآت العائلية مع وضع معايير لاختيار المحكمين كعامل السن وعامل الخبرة في المجال الحقوقي من حيث التجارة على ألا يقل عن خمسة وعشرين عامًا وأيضًا أن يحدد المحكم الثالث من قِبل جهة أخرى مع سريّة التحكيم.

واستعرض أيضًا كيفية تطور شكل المنشأة العائلية من البدائية مرورًا بالبسيطة ثم المركّبة وتليها متعددة الأجيال إلى أن وصل إلى الشركة الفضلى أو الناضجة.

وأوضح في محاضرته أهم أسباب انهيار هذه الكيانات، مبينًا أن السبب لا يكون عادة من جهة نشاط المنشأة بل بسبب التعاند والتنافس بين الملاك.

يُذكر أن المحاضر ذهب في محاضرته ببحث مفهوم المسمى أولاً وانتهى إلى أن الأجدر تغيير المسمى لتكون المنشآت الأسرية أو الأهلية لأن العائلة ترتبط بنسب الرجل فقط بينما الأسرة تجمع العلاقة من الجهتين وتفاعل الحضور والذي تقاسم فيه الرجال والنساء المقاعد لكثافة العدد حيث استمر النقاش إلى آخر وقت المحاضرة.

وأشار الغامدي إلى أسباب انهيار المنشآت العائلية والتحكيم مع معايير صارمة لاختيار المحكمين أبرزها شرط الـ 25 عامًا في مزاولة المحاماة في الشق التجاري مع خبرة تحكيمية لعددٍ من القضايا مع وضع ضوابط لحماية حقوق الملاك.

وتحدث الغامدي عن طرق الأبواب التي تؤدي إلى جوف المنشآت العائلية بشكل مباشر مختصرًا للكثير من الأقوال التي يستغرق فيها الباحثون وقتًا لا يستهان به.

وذكر أن اهتمامه بهذا النوع من المنشآت يأتي من ممارسته للمحاماة لما يقارب الـ 23 عامًا وخلالها شاهد كيف أن أسبابًا غير واقعية تقدمت فيها الأنانية كانت وراء فناء واضمحلال منشآت كان يفترض نجاحها.

وبيّن ضرورة وجوب تثقيف العائلة أو الأسرة كما يحلو له أن يسميها بحقوق العمل التجاري وواجباته حتى لا يختلفوا على أمر لا يختلف عليه عادة. من الجوانب التي تم النقاش حولها مفهوم العمل الأسري بشكله الجديد ليتم تنظيمه بشكل يحقق الأهداف المستقبلية حسب رؤية 2030.

 

أترك تعليق