لمــاذا ؟ . محمد سالم الغامدي-(13 مايو 2017)

في هذه المرحلة الزمنية المزدهرة لوطننا الحبيب الذي أفاء الله عليه بالكثير من الخيرات والثروات الطائلة التي كان من نتائجها أن عم الخير والرخاء على كافة أرجاء هذا الوطن الكبير وعم ذلك الخير الكثير من الدول الشقيقة والصديقة بالمساعدات الإنسانية والمعونات الداعمة في مختلف المناحي الحياتية حتى أصبحت تلك المساعدات والمعونات أنموذجاً رائداً .

ولعلي أجدها فرصة ونحن ندلف الى بدايات الخطة الإستراتيجية 2030 التي تهدف الى تحقيق التحول الوطني في مختلف المجالات وفي مقدمتها تنويع مصادر الدخل وتنشيط الاستثمارات في مجالات عدة ،وخصص لتحقيق ذلك الأمر الكثير من البرامج التنموية التي ظهر البعض منها وقريباً سترى البقية النور وهي برامج كثيرة ومتنوعة لكن اللافت للانتباه والمثير للاستغراب أننا في ظل كل تلك المقومات التنموية والثروات الهائلة والمعونات الضخمة للدول الشقيقة والصديقة نجد أن بعض مؤسساتنا الحكومية ذات العلاقة بخدمات المواطن المباشرة لاتزال تحبو في مسيرة تطورها ،وهو ما لا يتوافق أبداً مع حجم تلك الثروات التي منحنا إياها رب العالمين ما يدفعنا إلى طرح بعض التساؤلات العريضة لتلك المؤسسات فأقول :

* لماذا نذهب للعلاج الى دول جارة لنا تعد أقل منا في الموارد بل ونراها – أي تلك الدول- تتلقى منا المعونات المتوالية في مختلف المجالات ونحن الأقدر على بناء أرقى المستشفيات في كل بقعة من الوطن وتجعلنا نجهزها بأحدث التجهيزات الطبية العالمية ونستقطب بها أمهر الأطباء والكوادرالطبية الفنية التي تجعل دول غيرنا تحضر الينا للعلاج بدلاً من الذهاب إليها ؟

* لماذا يذهب أغلب سكاننا كل عام الى دول جارة لنا تعد أقل منا في الموارد لقضاء إجازاتهم ويدفعون لذلك مئات المليارات من الريالات ،وفي بلادنا كافة المقومات السياحية كالمواقع الطبيعية أو الأثرية أو التسويقية ،أليست بلادنا أحق بذلك عند توفير وتهيئة وتنظيم كافة المواقع وتتبع كافة العوائق وتذليلها لتتحول تلك الأموال الى الوطن بعدم هجرتها ؟

* لماذا نرسل أبناءنا الى الخارج للدراسة ونحن قادرون على تغيير كافة مسارب أنظمة تعليمنا وتغيير مساراته المتباطئة حتى يصبح أنموذجاً رائداً كما فعلته دول صديقة هي أقل منا في الموارد والإمكانات ؟

* لماذا نذهب الى دول هي أقل منا في الموارد والإمكانات لتنفذ مشاريعنا الكبرى والمتوسطة ولدينا أصحاب رؤوس أموال قادرون على شراء تلك الشركات بما فيها ،فلماذا لاتقدم لهم كافة التسهيلات وفق معايير تنفيذ عالية الدقة ولا مانع من دعمها كي تبقى تلك الأموال الطائلة في بلادنا؟

* لماذا تذهب الكثير جداً من أموالنا الى بنوك خارج الوطن بينما الوطن الأولى ببقائها وأولى بأن تستثمر فيه فلماذا لاتوفر لها كافة الشروط التي تضمن عدم المساس بها من أي كائن من كان وبذلك يستفيد الوطن والمواطن من تلك الأموال؟

* لماذا تذهب كل عام عشرات المليارات من أموالنا كتحويلات الى الخارج من قبل العمالة في بلادنا ألا يوجد لتلك الأموال أو بعضها حلول للبقاء والاستثمار داخل الوطن ؟

 

أترك تعليق