الغريب و الحمران (3) جوله داخل بلدة الحمران قبل 50 عام-(04 سبتمبر 2016)

 

الغريب   ? … هو   أخ من خارج القرية عاش بيننا وتعلم في مدرستنا فكان حمراني المنزل والمرابع والنشأة ومن خلال تواجده ونشأته بيننا كتب عن تفاصيل الحياة اليومية في القرية وحكي لنا وللأجيال الناشئة بعض المسميات  التي نسيها الكثير منا . على حلقات سنأخذكم مع الكاتب الغريب و الحمران … وفي اخر حلقه سنكشف لكم شخصية الكاتب 

.

.

?  3 ? البيوت القديمه والمسجد الجامع 

.

 جوله داخل بلدة الحمران قبل 50 عام  (  المسجد الجامع ، الريع شعبة الجعيل وهارون خزان المياه  ؛ إيفاعة ، وادي القعره  ) 

 .

 أما المسجد فهو يتربع أعلى قمة الهرم الجغرافي للقرية ومئذنته البيضاء السّامقة العالية زادت من شموخه على مر السنين وهو عامِرٌ بفضل الله عمارةً حسٍّيَّةٌ ومعنويةٌ أما بيوت القرية فهي من أجمل بيوت الجزيرة العربية القديمة جمالا وتصميما وقوة ف

أبنيتها من الحجر الصخري وأسقفها من خشب العرعر الذي يتسم بالاستقامة وعدم العِوج والتعرج وهو قوي وقوي جدا وبلا مبالغة أحيانا بعض المسامير إذا ضُرِبت فيه انثنت قبل اختراقه وهو جميل اللون من الدّاخل , فلونه عودي أحمر جميل فيه تموجات جميلة والبيوت غالبا في شكلها الهندسي مستطيل ومربع أحيانا إذا كانت مساحة الأرض ضيّقة وهي من الدّاخل باردة في الصيف ودافئة في الشتاء وأبواب البيوت غالبا واسعة تصل المترين أو أقل قليلا وأيضا ذات سماكة تصل الى عشرة سم مكونه من مصراعين ( بابين ) ولها ضَبَّةٌ غليظة واذا كان البيت كبيرا وله فِناء  ( حوش ) فغالبا له سور وعليه مصراعين كبيرين واسعين , عرضه أكتر من مترين أما الأرتفاع فالرجل يدخل راكبا على البعير وقد رأيت هذا بعيني ايام كانت وكنّا صغار, أما تقسيمها من الداخل  فالمقدمة مجلس الضيوف بكامل مساحته ثم النصف الخلفي له يقّسم إلى غُرَفٍ للمبيت والنوم .

مدينة الحمران وادي زراعي خصيب وماؤها عذب فيها أبار كثيرة للزراعة والري فيها غابة من ناحية الشّفا ومُطِلَّة على تهامة , وفيها بعض ما يشبه الغابة ولكن المساحة ليست بالكبيرة ولذلك يُسمّونها خشعة ويوجد منها خشعة الجعيل على يسار الدّاخل للقرية وخشعة دالان وخشعة حامد بن جمعان ونسيت بعض أسماء أخرى 

كان على يسار الداخل شبه غابه (خشعة الجعيل ) ربما زالت اليوم أو أكثرها وأصبحت مباني وفي أسفل شعبة الجعيل وحولها العم (سعيّد – رحمه الله ) ومعه قطيع أغنام يرعاها ,أسأل الله أن يبارك له فيها ثم من الشرق قليلا وادي القَعْرَة ومزارعها وآبارها ولا تنسى بئر العبّاسيّة وغيرها من آبار القعرة عذبة الماء وفيرة وحتى لا يـتقدم بنا السير و المسير فنصل الى إيَفَاعة ثم يصعب علينا الرجوع ونتعب وقفنا هنا  .

وبالمناسبة كلمة يفاعة عربية فصيحة , وقد قال مجنون ليلى : 

فما أشرف الأيفاع الاّ صبابةً

      وما أنشد الأشعار الاّ تداويا 

الى أن قال : 

وقديجمع الله الشَّــتِــيْتين بعدما  

يظنان كل الظَّن الاّ تلاقيا

       

فاليفاع المكان المرتفع ,  (سامحوني على الأستطراد ) . 

 

تقدمت بنا الأقدام إلى الأمام والعين تشخص ذات اليمين وذات الشمال تتأمل مواقع الذكرى جبل الريع على اليمين كان ينبت فيه العِشْرِق وهو نبات طبي   غير مُعَمِّرٍ ينبت أيام الربيع  , قررنا عدم الدخول إلى المدينة حتى نطوف أطرافها ونبلو أخبارها . 

وصلنا شعبة هارون وقد كانت الطريق إلى سوق السبت للمشاة ولمن يركبون الحمير تفصل هذا الشِّعب إلى نصفين وكان أسمه طريق (ذَقِط) سرنا قليلا فها نحن  في محاذات خزان المياه الذي يعلو جبل الريع وفي أعلى منطقة منه بحيث تصل المياه تلقائيا إلى كل بيت مهما كان عاليا, أنشئ هذا الخزان ومشروع المياه والكهرباء في أواخر الثمانين هجرية وكانا مشروعين مهمين ومفيدين للناس ولأصحاب المشروع (لافي غرامه ومشرف سعيد ) و نال أصحاب المشروع حسن الدعاء قبل أن يأخذوا في الوعاء .

.. تقلا عن صحيفة البيرق

 

 

أترك تعليق