عبدالله بن سعيد بن محمد آل زويد-(10 سبتمبر 2015)

على بساط وسفوح قمم السراة وبين سهولها وجهاريها وحقولها ، يتألق الرجال بشموخ علو المكان ، وجمال الطبيعة الفتان ،وثوابت الجبال الراسيات ، ونسمات السابحات في الفضاء ، لذلك حينما تحاول ان تتسلق تلك القمم ، او توغل بين سهولها لعلك تفوز بلوحة مسيرة مبدع ، فمن الصعوبة بمكان تجد طريقك ممهدا، لأن من ولدوا هنالك دوما تجدهم تواقين للسمو والرفعة بحكم المكان وشيم الأجيال التي تناوبت الركض والحرث والزرع والسقاية والرعاية والنتاج ، فهم يمتهنون فن العطاء ويكرهون الحديث عن الذات، لذلك وبشق الانفس وبجهد كبير بعد أن شارفت القمة حصلت على ما يثري هذا الإستطلاع لمرحلة  موجزة ووجيزة من حياة اولئك اللذين سما بهم الزمان والمكان مستهلا .

 ذات يوم في عام 1368هـ كانت القرية تجثم تحت صمت ملف المكان إلا من زغردة عصفور هنا او عصافير حول “الحبلة” تحاول الفرار من نبال حماتها ، لم يخترق ذلك الصمت إلا بشرى ميلاد الشخصية المختارة بعنايه هذا الاسبوع ،

انه المربي الفاضل والشيخ المبجل ( عبدالله بن سعيد بن محمد آل زويد  ) اللذي عاش طفولته وتعلميه الابتدائي والمتوسط بين مروج قريته ( الغبر ) بمنطقة الباحة بني كبير , تقاسا على ظروف الحياة التي كانت بدايتها فقد والدته رحمها الله ، مما لاشك افقده الكثير من مناهل التربية والحنان والشعور بالأمان ، ولأنه يومها كان التعليم في بني كبير لايتجاوز المرحله المتوسطة حلق به الطموح من المساحه المحصوره من بين قمم السروات الى الفضاء الاوسع مساحة وثقافة  وتعلما ( الرياض ) حيث كان معهد اعداد المعلمين الثانوي مقصده وذلك عام 1392هـ حيث تم تعيينه بعد ذلك معلما بمنطقة الباحة ،إلى ان راوده الطموح بعد خمس سنوات مرة أخرى و عاد به الشوق والحنين الى منطقه الرياض للنهل من موارد العلم والمعرفة باكمال الدراسه بكلية اعداد المعلمين بالرياض عام 1403 هـ تخصص لغة عربية ثم ظل هنالك ذلك المعلم المحبوب والمربي الفاضل ليترجل في الاخير عن خدمه اكثر من 31 عاما ويستقر به المقام هنالك

ومن خلال معايشة بسيطة ومحاولة إستجداء بعض من تلاميذه آنذاك واترابه مما سهل شيئا (ما) لإلتقاط بعض المعلومات عن هذه السيرة لهذا المربي الفاضل ، تأكد لي من ان الاستاذ / عبدالله  يمتلك جاذبية “كارزما”تجمع معارفه من حوله خلقا ومعرفة ولغة تخاطب حتى انك تحتار فيما يقصده الشاعر الكبير : حافظ ابراهيم رحمه الله حينما انشد .

(  أنا البحر في أحشائه الدر كامن . فهل سألوا الغواص عن صدفاتي  )

هل كان يقصد اللغة العربية حقا ام كان يقصد الاستاذ : عبدالله ام يقصد كليهما حيث غلبت اللغة العربية الفصحى في معظم احاديثه خصوصا عندما يتحدث في العلوم المعرفية او القصصية وقد إمتزجا إمتزاجا يزيد الحديث شجن ويلف المكان نغم .حتى لأنك تشعر وهو يتحدث انك تسبح في بحر لجي من الابداع المعرفي المبني على رصيد داعم من الخبرت والتخصص والتمرس ، مكنه من إمتلاك ادوات الحوار للتحدث بطلاقه والإنصات بلباقه .

يعشق العمل الجماعي إلا في الرياضة فعشقه كان فردي وذلك للعبة ( تنس الطاولة ) ويهتم بالشأن المجتمعي و تستقطبه المناسبات ذات الطابع التفاعلي والمسامرات الثقافية والرحلات البرية بعيدا عن صخب المدينة .

ويجيد نظم شعر المجالسي الجنوبي ولا ابالغ إذا قلت أنه يتنفس هذا  الشعر للتنفيس وتجديد الذاكرة والذكريات ولكن لايسجله

هذا بإختصار أتمنى ان اكون معه قد غطيت ولو الجزء اليسير من مسيرة (ابو سعيد ) حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية .. اللهم آمين

 

7 تعليقات في “عبدالله بن سعيد بن محمد آل زويد”

  1. يقول احمد الغامدي:

    ما شاء الله تبارك الله
    سيرة طيبة فالعلماء ورثة الانبياء
    احسن الله لنا وله الختام

  2. ونعم بأبو سعيد
    رجل الحكمة والشعر ان صقر من صقور غامد المحبين للخير والمحبويين من الغير حفظة الله

  3. يقول محمد فيحان:

    يبقى أبو سعيد ذاك الحافظ للقرآن الكريم فعند زيارته لي صلى بالبيت صلاة العشاء وأم إبني خالد الحافظ للكثير من القرآن الكريم وأخبرني إبني عن إجادته التامة للتجويد ومخارج الحروف حسب القراءات المجودة الذي أذهل ابني بذلك ، حفظ الله أبا سعيد وأمد في عمره

  4. يقول يحي الخنبعي:

    والله والنعم بابا سعيد اخ عزيز ورجل كريم معاصر ومكافح عاصر الجيل القديم ودرس وعلم الجيل الجديد

  5. انعم واكرم باخونا عبد الله زويد صاحب العمر الطويل فيمايحب ربنا ويرضى وما قيل هي الحقيقه ويستاهل المدح والاطرأ ومثله كثير والشكر موصول لصاحب القلب الطيب وصاحب القلم الجميل
    اخونا كاتب هذه السطور الوفية وندعي الله مثل ما حببنا في بعض ان بجعل الجنه مثوانا جميع انه سميع مجيب

  6. يقول عبدالرحمن سعد الهلالي:

    لقد أصبت الحقيقة ابو محمد للاستاذ المربي الاخ عبدالله بن زويد فصفاته الخلاقة ودماثة خلقه وسيرته الطبيه لا تخفى على كل من عرف ابو سعيد ويزين دائما حديثة بأبيات من الشعر السهل الممتنع وفقه الله في الدنيا والاخرة

  7. يقول سعد خلوفه:

    الف ونعم ابا سعيد محبوب الجميع صاحب القلب الكبير
    وفقه الله اينما حل

أترك تعليق