الشيخ : عبدالله بن عبدالخالق بن رافعه رحمه الله-(02 سبتمبر 2015)

الشيخ : عبدالله بن عبدالخالق بن رافعه رحمه الله

من مواليد محافظة بلجرشي .. بمنطقة الباحة

رجل اعمال .. جدة

حينما وجدت نفسي في محل طلب تواصل غامد في الحديث عن المرحوم له بإذن الله / الشيخ . عبدالله بن عبدالخالق بن رافعه لم أجد وذلك  قصورا مني  افضل من أن أجتز من مقال تأبين لأحد الكتاب عن المرحوم / عبدالله بن رافعه رحمه الله إذا جاء في التأبين ..  الفقيد : كلمة  تخفي ورائها صور شتى ومعطيات عدة ومعاني عديدة ، والفقيد عادة ليس من يفتقده اهله ومحبوه ومن حوله ، الفقيد هو من يفتقده مجتمعه والغالبية ممن لا يعرفهم ، واصحاب البصمات الخيرية والعطاء الجزيل  هم اولئك اللذين يفتقدهم حقا المجتمع ، اولئك اللذين ينفقون مما اعطاهم الله ويسره لهم من فضله سرا وعلانية ، هم اولئك اللذين يتحاشون الجهر فيما يعطون ، حتى تفسيرهم للعطية على انها عطيه تقلقهم  فهم يسمونه ( حق الله  لخلق الله ) واليوم وعطفا على سنة وجوب ذكر محاسن من رحلوا عنا ، اجدني اقف كثيرا أمام إنسان ارى انه من كوكبة اولئك الأوفياء ممن قدر الإنسانية وسما بها لتشكل مباديء لو سرنا عليها لما وجدنا معوزا ولما جعلنا المادة لغة التعارف ، إنه الراحل المغفور له بإذن الله / عبدالله بن عبدالخالق بن رافعه . هذا الرجل الذي جعل من المادة بلسما لجراح الكثير وستر لمنازل الناس وسد لحاجتهم ، اقولها بصدق ولا ازكي على الله احد ومن كان حوله يدرك ذلك جيدا ، ليس عن طريقه شخصيا ، ولكن عن طريق ثناء الشاكرين الحامدين لله على ان يسر لهم هذا الكنز الإنساني الدافق حبا للخير الساعي في دجى الليل وبالأسحار يبحث عن كل محتاج ، رحم الله ابا راشد رحمة الأبرار وجزاه خير الجزاء، مستذكر حث رسولنا الكريم على ذكر محاسن موتانا يرحمهم الله، فقد عاش فقيدنا الوالد / عبدالله بن رافعه   حياة  حافلة بالأعمال الجليلة ، التي حببت الناس فيه وجمعتهم من حوله ، وكان الفقيد ولا نزكي على الله أحد ، صورة  للرجل المؤمن التقي فقد كان ورع يحب لإخوانه المسلمين ما يحب لنفسه ، وهبه الله العقل والحكمة ، وجاهد بهما حتى بنى لها مجدا وحقق آمال كانا يصبوا إليها ليسخرها لخدم البشر وكان له رحمه الله ما اراد ، وعلى رأسه حب الخير للغير ، ووهبه الله المال فسخره لأعمال الخير ومساعدة المحتاجين بالطرق المثلى التي تحققت معها المفاهيم والمثل المترجمة للتفاعل الإجتماعي الرائد ، وهبه الله الصحة فما توانا يوما عن واجب ، حتى عرف عنه أنه كانا يجوب البلاد طولا وعرضا يزاور المرضى ويواسي المصابين ، حتى بعد إعتلال صحته رحمه الله كان بيته مفتوحا واولاده تواصلوا على ما اوصاهم عليه كان يغالب المرض في سبيل الوفاء تشرفت بزيارته بعدما فقد بصره اكثر من مرة إذا كان يوم الخميس فيما اعتقد مخصصا لمحبيه وكنت ممن فاز بتلك الزيارت ، وجدته رجلا صبورا محتسبا ، ووجدته بعد فقد بصره يعلم الله انه اكثر نورا وتوهجا واكثر سماحة وتسامح  وإستبشارا فقد بصره لكن بصيرته تشعرك بأنه يقراء ملامحك إبتسامة يحيك بها  وطرفة يزيل بها دهشتك وفوق هذا وذاك ذكر الله الذي لايفارق لسانه وقلبه إن شاء الله ، كان رحمه الله مثار يحتذى في قدسيته للتعاليم الإسلامية واللمواطنة الحقة ، حتى المشاريع التي يمارسها  كانت تتطلب جهد ومراس وصبر وجلد ، مثل هذه النماذج من حقنا أن نحزن على فراقه وفراق أمثاله لأنهم هم  حقا من تفتقدهم مجتمعاتهم ، وممن وفقهم الله لأن تكون معظم أعمالهم للخير ومن أجل الخير ، فهم جاؤا للدنيا كما يجيء الأخرون ، لكنهم كانوا الأحرص على أن يكونوا شيئا في هذه الحياة الفانية تعينهم على التقى وأن يرسخوا صورة المسلم في تعامله ، من خلال تبنى أعمال الخير والسعي بالإصلاح ذات البين وسد عوز المحتاج ، وبث كلمة الحق ، وإسداء النصيحة لمن يحتاجها ، وفق معايير تؤتي ثمارا يانعة  علها تشفع لهم بإذن الله  يوم لاينفع مال ولابنون ، وبقدر مرارة الحزن والأسى على رحيل تلك الرموز وهم أكثر من أن تحصى ، تكمن أيضا السعادة والإستبشار فيمن خلفهم على التواصل على هذا العطاء الإنساني الخلاق ، وأنا أرى هذه الجموع المحيطة اثناء توديع الفقيد رحمه الله  عصر هذا اليوم بأبنائه وآله وذويه  يعزون فيمن ضربوا أروع الأمثال في تقديم أمثلة رائدة في أعمال الخير سواء افراد أو مؤسسات ، ينفعون بما تجود به من فضل الله أمم كثيرة  ، لن اسهب  ولكن غيري شهود حال على ان هنالك فعلا من هو فقيدة مجتمعه ، وقلما يجود الزمن بمثله

هذا بإختصار وبتصرف من المقال الرثاء الذي اشرت اليه اعلاه  وقد توفي رحمه الله في 19/4/1428هـ وله من الابناء خمسة ومن البنات عشره حفظهم الله ووفقهم جميعا لأن يكونوا خير خلف لخير سلف .وقد ترجموا تواصلهم بمواقف مشرفة وذلك من خلال الفعاليات الخيرية ومنها دعم مشاريع الزيجات الجماعية وكل ما من شأنه خدمة المجتمع بما يكفل التعاضد الاسلامي في اروع صوره . ولا اذكر انني بعثت محتاجا إليهم وعاد خائبا وهذا دليل ان ( هولاء الاشبال من ذاك الاسد )

 

6 تعليقات في “الشيخ : عبدالله بن عبدالخالق بن رافعه رحمه الله”

  1. يقول الشمس:

    رحمة الله عليك ابي
    كم افتقدك …..

  2. يقول سعيد احمد الغامدي:

    جزاكم الله خيرا على تذكيرنا بهولاء الافاضل الذي كابدوا في عصور صعبه وخلفوا ذكرا طيبا واعمالا جليلة نحسبهم كذلك والله حسيبهم رحمهم الله وتغمدهم برحمته وغفرانه واصلح من بعدهم ذرياتهم . اللهم آمين

  3. يقول سعيد بن ناصر:

    رحم الله ابو راشد فقد فقدته اسر كثيره

  4. يقول ام شروق:

    رحم الله ابوالغالي واسكنه فسيح جناته واعالي الفردوس الاعلى ونور مرقده وعطر مشهده وافسح له في قبره مد بصره وجعل الولدان المخلدون خدامه واطعمه من ثمار الجنه وسقاه من يد رسول الله صل الله عليه وسلم شربه هنيئه وبارك في اولاده وبناته وذرياتهم وحفظهم ورعاهم من كل مكروه

  5. يقول ابو زياد الغامدي:

    نسال الله له الرحمة والغفران
    والناس تشهد له بالخير وهم شهداء الله في ارضه

  6. بسم الله الرحمن الرحيم
    انا لي حاجه عند اولاد الشيخ رحمه الله
    انا اشتريت ارض في جده حي قويزه وتفاجاءة بمنع دخول الكهربه لها وعند السوال عن الاسباب قالوا انها في ملك الشيخ رحمه الله والله يعلم اني لم اسرق الشيخ واني شريتها بحر مالي
    وطلبي من ابناء الشيخ ورقة سماح بدخول الكهربه لي صدقه علي نيته يرحمه الله وانا من غامد ولا اظن اولاد الشيخ بيبخلون علي والدهم بارض مساحتها حدود 400 متر
    والله يجعلها غي موازين حسناته وحسناتهم
    محمد الغامدي
    0597077702

أترك تعليق