قرية حزنه-(05 ديسمبر 2013)

قرية حزنه عباره عن قرية صغيرة قديمة تقع في الجنوب الغربي من محافظة بلجرشي التابعة لمنطقة الباحة وسميت هذه القرية بإسم جبل حزنه الذي تقع القرية بجانبه على حافة الشفا وجبل حزنه معروف منذ قديم الزمان وإشتقاق حزنة من حزن وهذه المادة تدل على الخشونة والشدة قال ابن فارس : ( الحزن ) الحاء والزاء والنون أصل واحد وهو خشونة الشئ وشدة فيه ومن ذلك الحزن وهو غلظ الأرض. وحزنة في اللغة تعني الجبل الغليظ وسميت حزنة بهذا الإسم مأخوذاً من غلظ الأرض وشدته وصعوبته فالحزن كما سبق غلظ الأرض وارتفاعها والتاء للتأنيث وتحذف عند النسب فالنسبة إلى حزنة حزني وليس حزنوي لأن أبناء المنطقة ينسبون إلى حزنة فيقولون فلان حزنوي وهذا خلاف القاعدة النحوية والصحيح حذف التاء والإتيان بياء النسب بدون الواو إذ أن الواو زائدة ولكن قد يكون ذلك جائزاً سماعاً أي من باب السماع كما يسمع عن العرب خلاف القاعدة أما إذا طبقنا القاعدة قلنا فلان حزني. والجمع حزون وهي الجبال الغلاظ ، وليس بالغريب التسمية بحزن فقد كان بعض الصحابة رضوان الله عليهم اسمه حزن فغير اسمه الرسول صلى الله عليه وسلم من حزن إلى سهل ، قال ابن حيان : كان اسم سهل بن سعد الساعدي حزنا فسماه الرسول صلى الله عليه وسلم سهلاً …….. (الإصابة في تمييز الصحابة : 2/7 ). فالسهل ضد الحزن . وتشتهر هذه القرية بكثافة أشجارها المتنوعة مثل شجر العرعر والطلح وأشجار الزيتون وغيرها، وهذه الأشجار بكثافتها تشكل غابة تُسمى غابة حزنه وهناك أشجار أخرى مثل القرض والمض والظهيان والسيّال والسدر والسمر توجد في أسفل الجبال مما يلي تهامة أو الأصدار بعكس شجر العرعر والطلح الذي يوجد في الحجاز أو السراة. يهتم أهالي هذه القرية بزراعة الحبوب كالقمح والشعير والذرة وغيرها بلإضافة الى بعض الفواكه كالعنب والتين والرمان وغيرها. يوجد بقرية حزنة ثلاثة أودية كلها تنحدر الى تهامة، وهذه الأودية تسمى أصداراً والصدر هو المنطقة الواقعة بين تهامة والحجاز(السراة) وتشتهر هذه الأودية بزراعة الموز والخوخ والبن والليم والليمون والحناء والكادي والريحان وقد ذكرت هذه الأودية الثلاثة في كتاب المعجم الجغرافي لبلاد غامد وزهران للمؤلف علي بن صالح السلوك الزهراني وهذه الأودية هي:

وادي أجّا

وادي النشم

وادي دارى ويعرف بإسم مطيّب

وكل هذه الأودية الثلاثة يصب سيلها في وادي ضيان والمخواة وأهالي هذه الأودية يعيشون على تلك المزارع بالإضافة الى رعي الأغنام وتربية النحل. وهناك جزء من القرية في الجنوب الشرقي يسمى لقمان أو شفا لقمان وذلك نسبة الى قبر كان موجوداً هناك وكان الناس قبل الدولة السعودية يزورونه ويتبركون بترابه وكان عليه قبّة وقد هدّمت عام 1340هـ.

 

أترك تعليق